ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٠ - الحديث ٣٨
بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِوَ يُنَزِّلُ الْمَاءَ مِنَ السَّمَاءِ بِكَلِمَتِهِ وَ يُنْبِتُ النَّبَاتَ بِقُدْرَتِهِ وَ يَسْقُطُ الْوَرَقُ بِعِلْمِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ لا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
قوله: بكلمته
قوله: لا يعزب عنه بكسر الزاي و ضمها.
قال البيضاوي عند تفسير قوله تعالى" وَ ما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ [١]": و لا يبعد عنه و لا يغيب عن علمه، و قرأ الكسائي بكسر الزاي.
" مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ" موازن نملة صغيرة، أو هباء.
" فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ" أي: في الوجود و الإمكان، فإن العامة لا تعرف ممكنا غيرهما ليس فيهما و لا متعلقا بهما، و تقديم الأرض لأن الكلام في حال أهلها و المقصود منه هو البرهان على إحاطة علمه بها.
" وَ لا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ" كلام برأسه مقرر لما قبله، و" لا" نافية و" أصغر" اسمها و" في كتاب" خبرها، و قرأ حمزة و يعقوب بالرفع على الابتداء و الخبر، و من عطف على لفظ" مثقال ذرة" و جعل الفتح فيه بدل الكسر لامتناع الصرف، أو على محله مع الجار، جعل الاستثناء منقطعا و المراد بالكتاب اللوح المحفوظ [٢]. انتهى.
[١]سورة يونس: ٦١.
[٢]تفسير البيضاوي ١/ ٥٤٣.