ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٩ - الحديث ٣٨
سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُوَ يُرْسِلُ الرِّياحَ
قوله يُنْشِئُ السَّحابَ
" الثِّقالَ" هو جمع ثقيلة، و إنما وصف به السحاب لأنه اسم جنس في معنى الجمع.
" وَ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ" و يسبح سامعوه" بِحَمْدِهِ" متلبسين به، فيضجون بسبحان الله و الحمد لله. أو يدل الرعد بنفسه على وحدانية الله تعالى و كمال قدرته متلبسا بالدلالة على فضله و نزول رحمته، و عن ابن عباس سئل النبي صلى الله عليه و آله عن الرعد؟ فقال: ملك موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب.
" وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ" من خوف الله و إجلاله، و قيل: الضمير للرعد [١] انتهى.
قوله: و يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً* بالباء جمع بشير، و قرئ بالنون جمع نشور بمعنى ناشر.
" بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ*" أي: قدام رحمته يعني المطر، فإن الصبا تثير السحاب، و الشمال تجمعه، و الجنوب تدره، و الدبور تفرقه.
[١]تفسير البيضاوي ١/ ٦١٧- ٦١٨.