الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٦ - باب احتلام المرأة و إمنائها
الحسين عن حماد بن عثمان عن أديم [١] بن الحر قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل عليها غسل قال نعم و لا تحدثوهن فيتخذنه علة.
بيان
لعل المراد باتخاذهن علة أن يجعلن ذلك وسيلة إلى الفجور فإن ضرورة الاغتسال ربما يمنعهن عن الفجور لئلا يفضحن فإذا وجدن إلى الاغتسال سبيلا آخر فربما يجترين عليه لا أنهن يجعلن ذلك وسيلة إلى الخروج إلى الحمامات كما يتوهم إذ لم يكن يخرجن يومئذ للغسل بل كن يغتسلن في بيوتهن.
و يأتي حديث آخر في هذا المعنى يؤيد ما ذكرنا و يدفع هذا التوهم و ينافي حكم هذا الخبر لتضمنه نفي وجوب الغسل عليهن رأسا فيرتفع به الإشكال الناشئ منه و هو صحة صلاتهن مع الجنابة إذا جهلنها و جواز كتمان العلم المتعلق بالعمل من غير تقية و لا سيما مع رؤية تضييع العمل بل رجحان الكتمان إلا أن يقال بسقوط التكليف مع الجهل المستلزم لسقوط التعليم كما هو التحقيق و العلم عند اللَّه
[٥]
٤٥٦٢- ٥ التهذيب، ١/ ١٢٢/ ١٥/ ١ جماعة عن التلعكبري عن ابن عقدة عن أحمد بن الحسين عبد الكريم الأودي [٢] عن السراد عن
[١] . اديم بضم الهمزة و فتح الدال المهملة و اسكان الياء المثناة التحتانية ابن الحرّ بالمهملة و الرّاء المكرّرة يكنى ابا الحرّ الجعفر مولاهم، الحذّاء، كوفيّ، ثقة «عهد».
[٢] . الأزديّ- خ ل و الاختلاف يقع تارة في الاودى و تارة في جدّه عبد الكريم امّا جامع الرواة أورده بعنوان أحمد بن الحسين بن عبد الملك و قال الظاهر عبد الكريم اشتباه لعدم وجوده و الصواب ابن عبد الملك لوجوده و لقرينة اتّحاد الخبر أيضا و لكن مجمع الرجال أورده عن (ست) و (جش) في ج ١-