الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٨ - باب فضيلة الوضوء و ثوابه و علّته
أما أنت يا أخا ثقيف فإنك جئت تسألني عن وضوئك- و صلاتك ما لك في ذلك من الخير إما وضوؤك فإنك إذا وضعت يدك في إنائك ثم قلت بسم اللَّه تناثرت منها ما اكتسبت من الذنوب فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما و فوك فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك و شمالك و إذا مسحت رأسك و قدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك فهذا لك في وضوئك.
بيان
سيأتي تتمة الحديث في كتابي الصلاة و الحج إن شاء اللَّه فإنها وردت في فضيلتهما و في الفقيه اختلافات في ألفاظه دون معانيه
[١٢]
٤٤٨٦- ١٢ الفقيه، ١/ ٥٥/ ١٢٧ جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه ص فسألوه عن مسائل و كان فيما سألوه أخبرنا يا محمد لأي علة توضى هذه الجوارح الأربع و هي أنظف المواضع في الجسد- قال النبي ص لما أن وسوس الشيطان إلى آدم ع دنا من الشجرة فنظر إليها فذهب ماء وجهه ثم قام و مشى إليها و هي أول قدم مشت إلى الخطيئة ثم تناول بيده منها ما عليها و أكل فطار الحلي و الحلل من جسده فوضع آدم يده على أم رأسه و بكى فلما تاب اللَّه عز و جل عليه فرض اللَّه عليه و على ذريته تطهير هذه الجوارح الأربع فأمره اللَّه عز و جل بغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة و أمره بغسل اليدين إلى المرفقين- لما تناول بهما منها و أمره بمسح الرأس لما وضع يده على أم رأسه و أمره بمسح القدمين لما مشى بهما إلى الخطيئة.