الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٦ - أبواب الوضوء
الاستعمال لأن الممنوع منه في حكم المفقودأَوْ عَلى سَفَرٍأي متلبسين به إذ الغالب فقدان الماء في أكثر الصحاري.
أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِكناية عن الحدث إذ الغائط المكان المنخفض من الأرض كانوا يقصدون للحدث مكانا منخفضا يغيب فيه أشخاصهم عن الرائين فكني عن الحدث بالمجيء من مكانه و تسمية الفقهاء العذرة بالغائط من قبيل تسمية الحال باسم المحل.
و المراد بالملامسة الجماع كما ورد في كثير من الأخبار
قال الباقر ع ما يعني بهذاأَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ إلا المواقعة في الفرج.
و قد ورد إن اللَّه حيي كريم يعبر عن مباشرة النساء بملامستهن.
و الصعيد هو التراب و قيل بل وجه الأرض ترابا كان أو غيره و يؤيد الأول قول النبي ص في معرض التسهيل و التخفيف و بيان امتنان اللَّه سبحانه عليه و على هذه الأمة المرحومة في إحدى الروايتين جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا فلو كان مطلق وجه الأرض طهورا لكان ذكر التراب مخلا بانطباق الكلام على الغرض المسوق و كان مقتضى الحال أن يقول جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا كما في الرواية الأخرى.
و يأتي في الطين أنه الصعيد و في رواية أخرى أنه صعيد طيب و ماء طهور.
و الطيب الطاهر و قيل ما ينبت دون ما لا ينبت كالسبخة لقوله تعالىوَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ [١] و لفظة من في قوله عز و جل منه للتبعيض عند المحققين قالوا لا يفهم أحد من العرب من قول القائل مسحت رأسي من الدهن و من الماء و من التراب إلا التبعيض و قيل بل لابتداء الغاية و قيل بل للسببية و الضمير للحدث و كلاهما تعسف
[١] . الأعراف/ ٥٨.