الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣ - أبواب أحكام المياه
أبواب أحكام المياه
الآيات
قال اللَّه سبحانهوَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً [١].
و قال عز و جلوَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ [٢].
بيان
السماء ما علاك و الطهور بالفتح مبالغة في الطهارة فإنها تقبل الزيادة و النقصان بأي معنى كانت أو بمعنى المطهر موافقا لما في الآية الثانية.
و نص على مجيئه بهذا المعنى جماعة من أهل اللغة و يقرب منه ما قيل إنه بمعنى ما يتطهر به كالسحور لما يتسحر به و يشمل التطهير من [عن] الخبث و الحدث و التفث و الدنس [٣].
[١] . الفرقان/ ٤٨.
[٢] . الأنفال/ ١١.
[٣] . أمّا الطّهارة من الخبث و الدنس و التّفث فقبولها للزّيادة و النقصان ظاهر لا خفاء به. و امّا الحدثيّة فناقصها كالرافعة بالشّمس و الأجن. (*)
و المستعمل في الأكبر و كغير المسبغة و غير المشتملة على التسمية و الأذكار و سائر السنن و الآداب و كوضوء الحائض إذا ارادت ذكر اللّه عند اوقات صلواتها مقدار ما كانت تصلي بعد احتشائها و كوضوء الجنب إذا أراد الأكل او النوم او تغسيل الميت و كوضوء غاسل الميت إذا أراد الجماع و لما يغتسل إلى غير ذلك «عهد».
(*) اجن أجنا الثّوب: دقّه غاسلا بمدقة مخصوصة ليستخرج ماءه كذا في اللّغة «ض. ع».