الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠٢ - باب آداب الحمام
جسدي و قلبي و خذ من الماء الحار و ضعه على هامتك و صب منه على رجليك و إن أمكن أن تبلع منه جرعة فافعل فإنه ينقي المثانة و البث في البيت الثاني ساعة فإذا دخلت البيت الثالث فقل نعوذ بالله من النار و نسأله الجنة ترددها إلى وقت خروجك من البيت الحار و إياك و شرب الماء البارد و الفقاع في الحمام فإنه يفسد المعدة و لا تصبن عليك الماء البارد- فإنه يضعف البدن و صب الماء البارد على قدميك إذا خرجت فإنه يسل الداء من جسدك فإذا لبست ثيابك فقل اللهم ألبسني التقوى و جنبني الردى فإذا فعلت ذلك أمنت من كل داء.
بيان
الاستعاذة من النار إشارة إلى أن المؤمن لا بد أن يتذكر بالحمام و حرارته جهنم و سعيرها فإنه أشبه بيت بجهنم النار من تحت و الظلام من فوق بل العاقل لا يغفل عن ذكر الآخرة في لحظة فإنها مصيره و مستقره فيكون له في كل ما يراه من ماء أو نار أو غيرهما عبرة و موعظة
[٣]
٥٠٢٢- ٣ الكافي، ٦/ ٥٠٣/ ٣٨/ ١ الحسين بن محمد و محمد عن علي بن محمد بن سعد عن محمد بن سالم عن موسى بن عبد اللَّه بن موسى عن محمد بن علي بن جعفر عن أبي الحسن الرضا ع قال من أخذ من الحمام خزفة فحك بها جسده فأصابه البرص فلا يلومن إلا نفسه و من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن إلا نفسه قال محمد بن علي فقلت لأبي الحسن ع إن أهل المدينة يقولون إن فيه شفاء من العين فقال كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام و الزاني و الناصب الذي هو شرهما و كل خلق من خلق اللَّه ثم يكون فيه شفاء من العين إنما