الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٨ - باب ما يتميز به الحيض من دم العذرة و القرحة
قوله تسعين و قوله بيده اليسرى و إلا اكتفى بالأول أو أن ما ذكره اصطلاح آخر في العقود غير مشهور و قد وقع مثله في حديث العامة أن النبي ص وضع يده اليمنى في التشهد على ركبته اليمنى و عقد ثلاثة و خمسين فقد قيل إن الموافق لذلك الاصطلاح أن يقال و عقد تسعة و خمسين قيل و إنما أثر ع العقد باليسرى مع أن العقد باليمنى أخف و أسهل تنبيها على أنه ينبغي لتلك المرأة إدخال القطنة بيسراها صونا لليد اليمنى عن مزاولة أمثال هذه الأمور كما كره الاستنجاء بها.
و فيه أيضا دلالة على أن إدخالها يكون بالإبهام صونا للمسبحة عن ذلك مليا بفتح الميم و كسر اللام و تشديد المثناة التحتانية أي وقتا طويلا و الرفيق من الرفق و مطوقا بكسر الواو و تشديدها كما يدل عليه قوله ع في الخبر الآتي فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم بالفتح و الاستنقاع الانغماس فاستحفني إما بالمهملة من الحف بمعنى الشمول و الإحاطة أو بالمعجمة من الخفة بمعنى النشاط يحسن أي يعلم فإن الإحسان قد جاء بمعنى العلم
[٢]
٤٦٧٩- ٢ التهذيب، ١/ ٣٨٥/ ٧/ ١ أحمد عن جعفر بن محمد عن خلف بن حماد قال قلت لأبي الحسن الماضي ع جعلت فداك- إن رجلا من مواليك سألني أن أسألك فتأذن لي فيها فقال لي هات- فقلت جعلت فداك رجل تزوج جارية أو اشترى جارية طمثت أو لم تطمث أو في أول ما طمثت فلما افترعها غلب الدم فمكثت أياما و ليالي- فأريت القوابل فبعض قال من الحيضة و بعض قال من العذرة قال فتبسم فقال إن كان من الحيض فليمسك عنها بعلها و لتمسك عن الصلاة و إن كان من العذرة فلتوضأ و لتصل و يأتيها بعلها إن أحب قلت جعلت فداك و كيف لها أن تعلم من الحيض هو أو من العذرة فقال يا خلف