الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٦ - باب ما يتميز به الحيض من دم العذرة و القرحة
فدخلت فسلمت فرد السلام و هو جالس على فراشه وحده ما في الفسطاط غيره فلما صرت بين يديه سألني و سألته عن حاله فقلت له إن رجلا من مواليك تزوج جارية معصرا لم تطمث فلما اقتضها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيام و إن القوابل اختلفن في ذلك فقال بعضهن دم الحيض و قال بعضهن دم العذرة فما ينبغي لها أن تصنع قال فلتتق اللَّه فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر و ليمسك عنها بعلها و إن كان من العذرة فلتتق اللَّه و لتوضأ و لتصل و يأتيها بعلها إن أحب ذلك فقلت و كيف لهم أن يعلموا مما هو حتى يفعلوا ما ينبغي قال فالتفت يمينا و شمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد- قال ثم نهد إلي فقال يا خلف سر اللَّه سر اللَّه فلا تذيعوه و لا تعلموا هذا الخلق أصول دين اللَّه بل رضوا لهم ما رضي اللَّه لهم من ضلال قال ثم عقده بيده اليسرى تسعين ثم قال تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها إخراجا رفيقا فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة و إن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض قال خلف فاستحفني الفرح فبكيت فلما سكن بكائي قال ما أبكاك قلت جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك قال فرفع يده إلى السماء و قال إني و اللَّه ما أخبرك إلا عن رسول اللَّه ص عن جبرئيل ع عن اللَّه تعالى.
بيان
المعصر بالمهملات الجارية أول ما أدركت و حاضت يقال قد أعصرت كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته و الاقتضاض بالقاف و المعجمة و بالفاء أيضا إزالة البكارة.
يبصر ذلك أي له بصارة فيها و بصيرة في معرفتها و العذرة بضم المهملة