الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢ - باب قدر الماء الذي لا يتغيّر بما يعتاد وروده من النجاسات
إلى قدر النجاسة قلنا ربما يشتبه التغير مع أن الماء قد يتغير أوصافه الثلاثة بغير النجاسة فيحصل الاشتباه يؤيد ما قلناه ما في النهاية الأثيرية.
قال و في حديث الطهارة إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثا أي لم يظهره و لم يغلب الخبث عليه من قولهم فلان يحمل غضبه أي يظهره و قيل معنى لم يحمل خبثا أنه يدفعه عن نفسه كما يقال فلان لا يحمل الضيم إذا كان يأباه و يدفعه عن نفسه انتهى كلامه.
فإن قيل القلتان يحمل الخبث إذا كثر الخبث و غلب عليه قلنا أريد به أنه في الغالب لا يتغير بالنجاسات المعتاد ورودها عليه و ذلك لأن الناس قد يستنجون في المياه التي تكون في الغدران و يغمسون الأواني النجسة فيها ثم يترددون في أنها تغيرت تغيرا مؤثرا أم لا فبين أنه إذا كان قلتين لا تتغير بهذه النجاسات و بما ذكرناه يتبين معنى الأخبار الآتية و مفهوماتها
[٢]
٣٦٩٢- ٢ الكافي، ٣/ ٢/ ٢/ ١ العدة عن ابن عيسى عن علي بن الحكم عن الخراز التهذيب، ١/ ٣٩/ ٤٦/ ١ المشايخ عن الصفار و سعد عن ابن عيسى و ابن أبان عن الحسين عن ابن أبي عمير عن الخراز عن محمد قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن الماء تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب قال إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء.
التهذيب، ١/ ٢٢٦/ ٣٤/ ١ المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن علي بن الحكم عن الخراز عن