الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٨ - باب صفة الوضوء
حريز عن زرارة قال قلت له أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي له أن يوضأ الذي قال اللَّه تعالى فقال الوجه الذي أمر اللَّه بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه و لا ينقص منه إن زاد عليه لم يؤجر و إن نقص منه أثم ما دارت السبابة و الوسطى و الإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن- و ما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه و ما سوى ذلك فليس من الوجه قلت الصدغ ليس من الوجه قال لا [١].
[١٠]
٤٢٨٧- ١٠ الفقيه، ١/ ٤٤/ ٨٨ زرارة قال قلت لأبي جعفر ع أخبرني عن حد الوجه الحديث.
بيان
القصاص بالتثليث منتهى منابت شعر الرأس من مقدمه و مؤخره و المراد هنا المقدم و المستفاد من هذا الحديث أن كلا من طول الوجه و عرضه شيء واحد و هو ما اشتمل عليه الإصبعان عند دورانهما بمعنى أن الخط المتوهم من القصاص إلى طرف الذقن و هو الذي يشتمل عليه الإصبعان غالبا إذا أثبت وسطه و أدير على نفسه حتى يحصل شبه دائرة فذلك القدر الذي يجب غسله.
و قد ذهب فهم هذا المعنى عن متأخري أصحابنا سوى شيخنا المدقق بهاء الدين محمد العاملي طاب ثراه فإن اللَّه أعطاه حق فهمه كما أعطاه فهم معنى الكعب.
و في الفقيه ما دارت عليه الوسطى و الإبهام بدون ذكر السبابة و هو أوضح و الصدغ هو المنخفض بين أعلى الأذن و طرف الحاجب
[١] . و (التهذيب- ١: ٥٤ رقم ١٥٤).