الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٠ - باب التطهير من البول إذا أصاب الجسد أو الثوب
العجز عن الماء على هذا التقدير يكون لتعذر إزالة البلل عن ثوبه و سائر بدنه حينئذ فإنه قد تعدى من المخرج إليهما و هذا كما ذكر العجز في حديث محمد السابق في الاستبراء.
و على هذا لا يحتاج إلى تكلف تخصيص التمسح بالريق بالمواضع الطاهرة و لا إلى تكلف تعدي النجاسة من المتنجس بل يصير الحديث دليلا على عدم التعدي منه فإن التمسح بالريق مما يزيدها تعديا و هذا المعنى أوفق بالأخبار الأخر و هذان الأمران أعني عدم الحكم بالنجاسة إلا بعد التيقن و عدم تعدي النجاسة من المتنجس بابان من رحمة اللَّه الواسعة فتحهما لعباده رأفة بهم و نعمة لهم و لكن أكثرهم لا يشكرون فينتقم اللَّه منهم بابتلائهم بالوسواس و اتباعهم للخناس يوسوس في صدور الناس من الجنة و الناس
قال أبو جعفر الباقر ع إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم و إن الدين أوسع من ذلك.
و سيأتي هذا الحديث مسندا في كتاب الصلاة إن شاء اللَّه
[٣٤]
٣٩٧٧- ٣٤ التهذيب، ١/ ٥١/ ٨٩/ ١ ابن محبوب عن النهدي عن الحكم بن مسكين عن سماعة قال قلت لأبي الحسن موسى ع إني أبول ثم أتمسح بالأحجار فيجيء مني البلل ما يفسد سراويلي قال ليس به بأس.
بيان
لا يخفى على من فك رقبته عن ربقة التقليد أن هذه الأخبار و ما يجري مجراها صريحة في عدم تعدي النجاسة من المتنجس إلى شيء قبل تطهير و إن كان رطبا إذا أزيل عنه عين النجاسة بالتمسح و نحوه و إنما المنجس للشيء عين النجاسة لا غير على أنا لا نحتاج إلى دليل في ذلك فإن عدم الدليل على وجوب الغسل دليل