الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٦١١ - ابن عبدل و قد طلبه عمر بن هبيرة للغزو
قال: ألف في قابل. فلما أتاه قال له: ألف أحبّ إليك أم ألفان في قابل؟ قال: ألفان؛ فلم يزل ذلك دأبه حتى مات ابن بشر و ما اعطاه شيئا.
ابن عبدل و عبد الملك بن بشر بن مروان
أخبرني عمي قال حدّثنا الكرانيّ قال حدّثنا العمريّ عن لقيط قال:
دخل ابن عبدل على عبد الملك بن بشر [١]، فقال له: ما أحدثت بعدي؟ قال: خطبت امرأة من قومي فردّت عليّ جواب رسالتي ببيتي شعر؛ قال: و ما هما؟
/ قال: قالت:
سيخطئك الذي حاولت مني
فقطّع حبل وصلك من حبالي
كما أخطاك معروف ابن بشر
و كنت تعدّ ذلك رأس مال
فضحك عبد الملك، ثم قال: لجاد [٢] ما أذكرت بنفسك! و أمر له بألفي درهم.
ابن عبدل و بشر بن مروان
أخبرني أبو الحسن الأسديّ و حبيب بن نصر المهلّبيّ قالا حدّثنا الحسن بن عليل قال حدّثنا محمد بن معاوية الأسديّ قال حدّثني منجاب بن الحارث قال حدّثني عبد الملك بن عفّان قال:
كان الحكم بن عبدل الأسديّ ثم الغاضريّ صديقا لبشر بن مروان، فرأى منه جفاء لشغل عرض له، فغبر [٣] عنه شهرا، ثم التقيا فقال: يا بن عبدل، مالك تركتنا و قد كنت لنا زوّارا؟ فقال ابن عبدل:
كنت أثني عليك خيرا فلمّا
أضمر القلب من نوالك ياسا
كنت ذا منصب قنيت حيائي
لم أقل غير أن هجرتك باسا
لم أطق ما أردت بي يا بن مروا
ن ستلقى إذا أردت أناسا
يقبلون الخسيس منك و يثنو
ن ثناء مدخمسا [٤] دخماسا
فقال له: لا نسومك الخسيس و لا نريد منك ثناء مدخمسا، و وصله و حمله و كساه.
ابن عبدل و قد طلبه عمر بن هبيرة للغزو
أخبرني/ الأسديّ قال حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال و حدّثني محمد بن معاوية قال حدّثني منجاب بن الحارث عن عبد الملك بن عفّان قال:
[١] كذا في أ، م، ط. و هذا يوافق ما تقدّم في هذه الصفحة من أن ابن عبدل أتى ابن بشر بالكوفة، و المراد عبد الملك بن بشر بن مروان، و قد كان مسلمة بن عبد الملك وجهه أميرا على البصرة (انظر «تاريخ ابن جرير الطبريّ» في حوادث سنة ١٠٢). و في باقي الأصول: «عبد الملك بن مروان».
[٢] كذا في ط، ء، ح. و في سائر النسخ: «لحاك اللّه ما أذكرت بنفسك».
[٣] كذا في أ، م، ط. و غبر عنه: ذهب و لم يره. و في باقي الأصول: «فغيب عنه».
[٤] يقال: ثناء مدخمس و دخماس أي ليست له حقيقة، و هو الذي لا يبين و لا يجدّ فيه. و قد ذكر صاحب «اللسان» في مادة «دخمس» هذا المعنى و استشهد له بهذا البيت.