الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٧٨ - غنى الوليد بن يزيد فطرب و قبل كل أعضائه و خلع عليه ثيابه
إن [١]
أكن سؤتكم به فلك العت
بى لدينا و حقّ ذاك و قلّا
لم أرحّب بأن سخطت و لكن
مرحبا أن رضيت عنّا و أهلا
إنّ شخصا رأيته ليلة البد
ر عليه ابتنى الجمال و حلّا
جعل اللّه كلّ أنثى فداء
لك بل خدّها لرجليك نعلا
وجهك الوجه لو سألت به المز
ن من الحسن و الجمال استهلّا
الشعر للحارث بن خالد المخزوميّ. و الغناء لمعبد في الأربعة الأبيات الأول: خفيف ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو بن بانة. و لابن هوبر [٢] في الأوّل و الثاني ثقيل أوّل عن إسحاق. و لابن سريج في الأوّل و الثاني و الخامس ثقيل أوّل، و آخر بالبنصر أوّله استهلال. و للغريض في الخامس و ما بعده إلى التاسع خفيف ثقيل بالوسطى.
و لدحمان في التاسع و الثالث عشر و الرابع عشر خفيف ثقيل أوّل بالبنصر. و لمالك في التاسع إلى آخر الثاني عشر لحن من كتاب يونس و لم يقع إليّ من يجنّسه. و لابن سريج فيها بعينها رمل بالوسطى عن الهشاميّ. و فيها أيضا للغريض خفيف رمل بالبنصر. و لابن عائشة في السابع و الثامن لحن ذكره حمّاد عن أبيه و لم يجنّسه.
غنى الوليد بن يزيد فطرب و قبل كل أعضائه و خلع عليه ثيابه
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ و إسماعيل بن يونس الشّيعيّ و حبيب بن نصر المهلّبيّ قالوا حدثنا عمر بن شبّة قال حدّثني محمد بن سلّام، و أخبرني محمد بن/ مزيد بن أبي الأزهر و الحسين بن يحيى قالا حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه عن محمد بن سلّام عن أبيه عن شيخ من تنوخ، و لم يقل عمر بن شبّة في خبره: محمد بن سلّام عن أبيه، و رواه عن محمد عن شيخ من تنوخ، قال:
كنت صاحب ستر الوليد بن يزيد، فرأيت ابن عائشة عنده و قد غنّاه:
صوت
إنّي رأيت صبيحة النّفر
حورا نفين عزيمة الصبر
مثل الكواكب في مطالعها
بعد العشاء أطفن بالبدر
و خرجت أبغي الأجر محتسبا
فرجعت موفورا من الوزر
- قال إسحاق في خبره: و الشعر لرجل من قريش، و الغناء لمالك. هكذا في خبر إسحاق. و ما وجدته ذكره لمالك في جامع أغانيه. و وجدته في غناء ابن سريج خفيف رمل بالوسطى عن الهشاميّ- قال: فطرب الوليد حتّى كفر و ألحد، و قال: يا غلام، اسقنا بالسماء الرابعة، و كان الغناء يعمل فيه عملا ضلّ عنه من بعده؛ ثم قال: أحسنت و اللّه يا أميري! أعد بحقّ عبد شمس، فأعاد؛ ثم قال: أحسنت و اللّه يا أميري! أعد بحقّ أميّة، فأعاد؛ ثم قال: أعد
[١] في ط:
ما أكن سؤتكم به فلك العت
بي و حق ذاك و جلا
[٢] كذا في أغلب النسخ. و في أ، م: «هوير» بالياء المثناة، و قد وردت في الجزء الثالث من «الأغاني» طبع بولاق ص ١١٤ هذه القصيدة و عقبها الغناء فيها على النحو الذي هنا غير أنه ذكر هناك بدل ابن هوبر هذا ابن بيزن (هكذا) و لعله محرف عن ابن تيزن الذي ورد ذكره كثيرا في كتاب «الأغاني». انظر «الأغاني» طبع دار الكتب ج ١ ص ٢٨٣، ٤٠٨.