الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٢٧ - الغناء في شعر عدي بن زيد
و الفتح. و الدّمى: الصّور، واحدتها دميّة. الغناء في هذين البيتين لابن قندح [١] ثقيل أوّل بالنبصر عن عمرو، و ذكر الهشاميّ أنه لمحمد بن إسحاق بن عمرو بن بزيع، و ذكر حبش أنه لإبراهيم.
و منها:
صوت
أرقت لمكفهرّ بات فيه
بوارق يرتقين رءوس شيب
تروح المشرفيّة في ذراه
و يجلو صفحة الذّيل القشيب
و المكرهفّ و المرهفّ: السحاب المتوالي المتراكب [٢]. و الشّيب: السحائب التي فيها فيها سواد و بياض شبّهها بالرءوس الشيب، و قال قوم: بل شيب: جبل معروف. شبّه البرق في السحاب بلمعان السّيوف. و رواه ابن الأعرابيّ:
و يجلو صفح دخدار قشيب
/ و قال: الدّخدار: الثوب المصون، و هو أعجميّ معرّب أصله تخت دار. و القشيب: الجديد. الغناء لعريب ثقيل أوّل بالبنصر.
و منها من قصيدته التي أوّلها:
ألا يا طال ليلي و النهار
صوت
ألا من مبلغ النعمان عنّي
علانية فقد ذهب السّرار
بأنّ المرء لم يخلق حديدا
و لا هضبا توقّاه [٣] الوبار
و لكن كالشّهاب فثمّ يخبو
و حادي الموت عنه ما يحار
فهل من خالد إما هلكنا
و هل بالموت يا للنّاس عار
الهضب: الجبل. و الوبار: جمع وبر [٤]. و الشّهاب: السراج. و يخبو: يطفأ. الغناء لبابويه [٥] ثقيل أوّل بالبنصر عن حبش و الهشاميّ.
و منها:
[١] ورد هذا الاسم هكذا في جميع الأصول و لم نقف له على ضبط في «كتب اللغة» أو غيرها.
[٢] كذا في أغلب النسخ. و في ح: «المتراكم» بالميم.
[٣] كذا في ح و هو المناسب لما يذكرونه في الوبر من أنها دويبة تكون بالغور. و في باقي النسخ: «ترقاه» بالراء.
[٤] الوبر بالتسكين: دويبة على قدر السنّور غبراء أو بيضاء من دوابّ الصحراء حسنة العينين شديدة الحياء تكون بالغور.
[٥] كذا في ح و ورد هكذا اسما لمغنّ في الجزء الرابع ص ٣٦ و في الجزء السابع ص ١٦٣ من «الأغاني» طبع بولاق. و في باقي الأصول: «بابونة» بالنون.