الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٦٦ - نسبة هذا الصوت الذي غناه ابن عائشة
الشعر لأبي العيال الهذليّ. و الغناء لمعبد، و له فيه لحنان، أحدهما ثقيل أوّل بالخنصر في مجرى الوسطى عن إسحاق يبدأ فيه بقوله:
ذكرت أخي فعاودني
رداع السقم و الوصب
و الآخر خفيف رمل بالوسطى عن عمرو بن بانة. و فيه لابن عائشة خفيف رمل آخر، و قيل: بل هو لحن معبد. و ذكر حمّاد بن إسحاق أن خفيف الرّمل لمالك. البوّ: جلد يحشى تبنا و يجفّف لكيلا تخبث رائحته، و يدنى إلى الناقة التي قد نحر فصيلها أو مات لتشمّه فتدرّ عليه.
/ و منها:
صوت
قل للمنازل بالظّهران قد حانا
أن تنطقي فتبيني القول تبيانا
قالت و من أنت قل لي قلت ذو شغف
هجت له من دواعي الحبّ [١] أحزانا
الشعر لعمر بن أبي ربيعة. و الغناء لابن عائشة خفيف ثقيل أوّل بالوسطى عن الهشاميّ و حبش.
غنى بالموسم فحبس الناس عن المسير
و قال هارون بن محمد بن عبد الملك الزيّات حدّثني عبد الرحمن بن سليمان عن عليّ بن الجهم الشاعر قال حدّثني رجل:
أن ابن عائشة واقفا بالموسم متحيّرا، فمرّ به بعض أصحابه فقال له: ما يقيمك هاهنا؟ فقال: إني أعرف رجلا لو تكلّم لحبس الناس هاهنا فلم يذهب أحد و لم يجيء؛ فقال له الرجل: و من ذاك؟ قال أنا، ثم اندفع يغنّي:
جرت سنحا فقلت لها أجيزي
نوى مشمولة فمتى اللقاء
قال: فحبس الناس، و اضطربت المحامل، و مدّت الإبل أعناقها، و كادت الفتنة أن تقع. فأتي به هشام بن عبد الملك، فقال له: يا عدوّ اللّه، أردت أن تفتن الناس! قال: فأمسك عنه و كان تيّاها، فقال له هشام: ارفق بتيهك، فقال: حقّ لمن كانت هذه مقدرته على القلوب أن يكون تيّاها، فضحك منه و خلّى سبيله.
نسبة هذا الصوت الذي غناه ابن عائشة
صوت
جرت سنحا فقلت لها أجيزي
نوى مشمولة فمتى اللقاء
-
على عبد بن زهرة طو
ل هذا الليل أكتئب
[١] كذا في أغلب النسخ. و في أ، م: «الشوق» بدل الحب.