الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٩١ - عظة عدي بن زيد للنعمان بن المنذر و تنصر النعمان
على ابن عميّ السلام، و قل له: بنفسي أنت! و اللّه إنّ وجدي بك لفوق ما تجد، و لكن لا حيلة لي فيك؛ فانصرف قيس إليه ليخبره فلم يجده.
رأى ليلى فبكى ثم قال شعرا
أخبرني الحسن بن علي قال حدّثني محمد [١] بن القاسم بن مهرويه قال حدّثني عمّي عن ابن الصّباح عن ابن الكلبيّ عن أبيه قال: مرّ المجنون بعد اختلاطه بليلى [و هي] [٢] تمشي في ظاهر البيوت بعد فقد لها طويل، فلما رآها بكى حتى سقط على وجهه مغشيا عليه، فانصرفت [٣] خوفا من أهلها أن يلقوها عنده، فمكث كذلك مليّا ثم أفاق و أنشأ يقول:
بكى فرحا بليلى إذ رآها
محبّ لا يرى حسنا سواها
لقد ظفرت يداه و نال [٤] و نال ملكا
لئن كانت تراه كما يراها
الغناء لابن المكيّ رمل بالبنصر. و فيه لعريب ثقيل أوّل عن الهشاميّ. و فيه خفيف رمل ليزيد حوراء [٥]. و قد نسب لحنه إلى ابن المكيّ و لحن ابن المكيّ إليه.
صوت من المائة المختارة من رواية عليّ بن يحيى
ربّ ركب قد أناخوا عندنا
يشربون الخمر بالماء الزّلال
عصف [٦] الدهر بهم فانقرضوا
و كذاك الدهر حالا بعد حال
الشعر لعديّ بن زيد العباديّ، و الغناء لابن محرز و لحنه المختار خفيف [رمل [٧] بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى عن إسحاق. و فيه خفيف رمل] آخر بالبنصر ابتداؤه/ نشيد ذكر عمرو بن بانة أنه لابن طنبورة، و ذكر أحمد بن المكيّ أنه لأبيه. و هذه/ الأبيات قالها عديّ بن زيد العباديّ على سبيل الموعظة للنّعمان بن المنذر، فيقال:
إنها كانت سبب دخوله في النصرانية.
عظة عديّ بن زيد للنعمان بن المنذر و تنصر النعمان
حدّثني بذلك أحمد [٨] بن عمران المؤدّب قال حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدّثنا عبد اللّه بن عمرو
[١] كذا في ت، و هو ما اتفقت عليه النسخ في مواضع تقدّمت في الجزء الأوّل من «الأغاني» و في هذا الجزء أيضا. و في أغلب النسخ «موسى بن مهرويه».
[٢] زيادة في ت.
[٣] كذا في أغلب النسخ. و في ب، س، ح: «فانصرف» و هو تحريف.
[٤] في ت: «و طاب عيشا».
[٥] كذا في أغلب النسخ و في ب، س: «خورا» بالخاء المعجمة و هو تحريف و ستأتي ترجمته، في الجزء الثالث من «الأغاني» طبع بولاق.
[٦] أي ذهب بهم و أهلكهم.
[٧] زيادة في ت.
[٨] كذا في أغلب النسخ. و في ت: «محمد».