الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤١٠ - كيد زيد بن عدي للنعمان عند كسرى حتى غضب عليه فقتله
و طفاء [١] كحلاء دعجاء [٢] حوراء عيناء قنواء [٣] شمّاء [٤] برجاء [٥] زجّاء [٦] أسيلة الخدّ، شهيّة المقبّل، جثلة [٧] الشّعر، عظيمة الهامة، بعيدة مهوى القرط، عيطاء [٨]، عريضة الصدر، كاعب الثدي، ضخمة مشاش المنكب و العضد، حسنة المعصم، لطيفة الكفّ، سبطة البنان، ضامرة البطن، خميصة الخصر، غرثى [٩] الوشاح، رداح [١٠] الأقبال، رابية الكفل، لفّاء [١١] الفخذين، ريّا الروادف، ضخمة المأكمتين [١٢]، مفعمة [١٣] الساق، مشبعة [١٤] الخلخال، لطيفة الكعب و القدم، قطوف [١٥] المشي، مكسال [١٦] الضّحى، بضّة [١٧] المتجرّد، سموعا للسيّد، ليست بخنساء [١٨] و لا سفعاء [١٩]، رقيقة الأنف،/ عزيزة [٢٠] النفس، لم تغذّ في بؤس، حييّة رزينة، حليمة ركينة، كريمة الخال، تقتصر على نسب أبيها دون فصيلتها، و تستغني بفصيلتها دون جماع قبيلتها، قد أحكمتها الأمور في الأدب، فرأيها رأي أهل الشرف، و عملها عمل أهل الحاجة، صناع الكفّين، قطيعة [٢١] اللسان و رهو [٢٢] الصوت ساكنته، تزين الوليّ، و تشين العدوّ، إن أردتها اشتهت، و إن تركتها انتهت، تحملق [٢٣] عيناها، و تحرّ وجنتاها، و تذبذب شفتاها، و تبادرك/ الوثبة إذا قمت، و لا تجلس إلا بأمرك إذا جلست. قال: فقبلها أنوشروان و أمر بإثبات هذه الصفة في دواوينه، فلم يزالوا يتوارثونها حتى أفضى ذلك إلى كسرى بن هرمز. فقرأ زيد هذه الصفة على النعمان، فشقت عليه؛ و قال لزيد و الرسول يسمع: أ ما في مها السّواد و عين فارس ما يبلغ به كسرى حاجته! فقال
[١] الوطفاء: غزيرة الأهداب و شعر الحاجبين.
[٢] الدعج: شدّة سواد العين و شدّة بياض بياضها.
[٣] القنواء: وصف من القنا و هو ارتفاع في أعلى الأنف و احديداب في وسطه و سبوغ في طرفه.
[٤] الشمم في الأنف: ارتفاع القصبة و حسنها.
[٥] البرجاء: الجميلة الحسنة الوجه.
[٦] الزجاء: دقيقة الحاجبين في طول.
[٧] الجثلة: كثيفة الشعر سوداؤه.
[٨] العيطاء: الطويلة العنق.
[٩] غرثى الوشاح: دقيقة الخصر.
[١٠] الرداح: العجزاء الثقيلة الأوراك التامّة الخلق. و الأقبال: ما استقبلك من مشرف و الواحد قبل.
[١١] لفاء: ضخمة الفخذين مكتنزة.
[١٢] المأكمتان: اللحمتان اللتان على رءوس الوركين، الواحدة مأكمة.
[١٣] مفعمة الساق: ممتلئتها.
[١٤] مشبعة الخلخال: كناية عن السمن، و في «اللسان»: امرأة شبعى الخلخال: ملأى سمنا.
[١٥] القطوف: وصف من القطاف و هو تقارب الخطو.
[١٦] المكسال: المرأة التي لا تكاد تبرح مجلسها، و هو مدح لها مثل نؤوم الضحى.
[١٧] البضة: الناعمة، يقال: امرأة بضة المتجرّد بالفتح أي بضّة عند التجرّد، فالمتجرّد على هذا مصدر. و من قال: بضّة المتجرّد بالكسر أراد الجسم.
[١٨] الخنساء من الخنس و هو تأخر الأنف إلى الرأس و ارتفاعه عن الشفة و ليس بطويل و لا مشرف، و قيل هو قريب من الفطس و هو لصوق القصبة بالوجنة و ضخم الأرنبة.
[١٩] السفعاء من السفع و هو السواد، و في الحديث: «أنا سفعاء الخدّين الحانية على ولدها يوم القيامة كهاتين» و ضم أصابعه، أراد بسفعاء الخدّين أنها بذلت نفسها و تركت الزينة و الترفه حتى شحب لونها و اسود، إقامة على ولدها بعد وفاة زوجها.
[٢٠] كذا في أغلب النسخ. و في ح: «عزيزة النّفر» بالراء.
[٢١] كذا في جميع الأصول بهاء التأنيث، و جاء في «اللسان» و «القاموس:» و امرأة قطيع الكلام بغير هاء إذا لم تكن سليطة.
[٢٢] كذا في م. و رهوة الصوت: رقيقته سهلته. و في باقي النسخ: «زهوة» بالزاي و لم يظهر له معنى مناسب.
[٢٣] في «اللسان»: و المحملق من الأعين: ما حول مقلتيها بياض لم يخالطه سواد.