الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٢٨ - الغناء في شعر عدي بن زيد
صوت
ألا من مبلغ النعمان عنّي
فبينا المرء أغرب [١] إذ أراحا [٢]
أطعت بني بقيلة في وثاقي
و كنا في حلوقهم ذباحا [٣]
/ منحتهم الفرات و جانبيه [٤]
و تسقينا الأواجن [٥] و الملاحا
الغناء لحنين خفيف ثقيل أوّل بالسبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق.
و منها:
صوت
من لقلب دنف أو معتمد
قد عصى كلّ نصيح و مفدّ
لست إن سلمى نأتني دارها
سامعا فيها إلى قول أحد
المعتمد: الذي عمده الوجع يعمده عمدا [٦]. غنّاه ابن محرز و لحنه خفيف ثقيل بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق. و فيه لمالك خفيف ثقيل آخر بالوسطى عن عمرو. و ذكر يونس أن فيه لمالك لحنا، و لسنان الكاتب لحنا، و هو ثقيل أوّل بالوسطى عن حبش.
و منها:
صوت
أرواح مودّع أم بكور
لك فاعمد لأيّ حال تصير
و يقول العداة أودى عديّ
و عديّ بسخط ربّ أسير
/ أيّها الشامت المعيّر الدهر أ أنت المبرّأ الموفور أم لديك العهد الوثيق من الأيام بل أنت جاهل مغرور يريد: أرواح نودّعك فيه أم بكور؟ أيّهما تريد؟ فاعمد للذي تصير إليه من أمر آخرتك. و الموفور: الذي لم تصبه نوائب الدهر. الغناء لحنين من كتاب يونس/ و لم يذكر طريقته، و ذكر حمّاد بن إسحاق عن أبيه أن حنينا غنّاه خالدا القسريّ أيام حرّم الغناء، فرقّ له و قال: غنّ و لا تعاشر سفيها و لا معربدا. و الخبر [في ذلك] [٧] يذكر في أخبار حنين.
[١] أغرب: من الإغراب و هو كثرة المال و حسن الحال.
[٢] أراح: مات يقال أراح الرجل إذا مات كأنه استراح. قال العجاج:
أراح بعد الغمّ و التغمغم
[٣] الذباح: وجع في الحلق.
[٤] في ح: «و ما يليه».
[٥] الأواجن: جمع آجن و هو الماء المتغير الطعم و اللون.
[٦] ذكر المؤلف هذا المعنى للمعتمد، و لم نجد في «كتب اللغة» التي بأيدينا ك «اللسان» و «القاموس» و «الصحاح» و «المصباح» اعتمد بهذا المعنى، و إنما جاء فيها عمده المرض بمعنى أضناه و أوجعه، و عمدت بمعنى وجعت.
[٧] زيادة في ح.