الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٢٦ - نسخة ط
الجزء الثاني
[مقدمة]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
بيان
(أ) روجع هذا الجزء على النسخ التي روجع عليها الجزء الأوّل ما عدا النسخة الأوروبية التي اصطلحنا على تسميتها بالحرف (ر) لأن طابعها اقتصر على طبع بعض الجزء الأوّل و انتهى، كما قلنا فيما كتبناه عنها في تصدير الجزء الأوّل، قبل آخر أخبار ابن محرز و نسبه، و ما عدا النسخة التيمورية التي اصطلحنا على تسميتها بالحرف (ت) و قد قلنا فيما كتبناه عنها هناك إنه لا يوجد منها سوى الجزء الأوّل، كما روجع هذا الجزء على نسخة خطية محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم ٥٧٩ أدب تبتدئ من الجزء الثاني، و إليك وصفها:
نسخة ط
و قد اصطلحنا على تسميتها بالحرف «ط» لأن كاتبها هو محمد بن أبي طالب البدري و ذلك في شهور سنة ٦١٤ ه. و لم نرمز لها بالحرف «م» من محمد أو «ب» من البدري، لأننا رمزنا بهذين الحرفين لنسختين أخريين.
أما هذه النسخة فالموجود منها بدار الكتب المصرية أربعة أجزاء في أربعة مجلدات و هي:
(١) الجزء الثاني، أوله في الصفحة الأولى ذكر عديّ بن زيد، ثم ما يلي هذه الصفحة مخروم، و الخرم يستغرق كل أخبار عدي ثم جزءا من أخبار الحطيئة و يبلغ مقداره نحو ٢٨ صفحة و نصف صفحة من طبعة بولاق.
و تبتدئ الصحف الموجودة بهذا البيت:
باستك إذ خلفتني خلف شاعر
من الناس لم أكفئ و لم أتنحل
و تنتهي بآخر أخبار بشار بن برد الشاعر و نسبه.
و رسم بوجه الصفحة الأولى صورة ملوّنة بالأحمر و الأخضر و الأسود و اللازوردي، و فيها بعض التذهيب، و هي تمثل مجلسا من مجالس الرقص و الغناء و قد ضم عددا من الجواري و القيان. و في هامش ظهر هذه الصفحة طبع خاتم لم يظهر منه إلا «أبو الحسن علي الشريف» و بدائرته «لا إله إلا اللّه وحده صدق وعده». و يقع هذا الجزء في ١٧٣ صفحة. و يبلغ طول الصفحة منه ٣٢ سنتيمترا، و عرضها ٢٣ سنتيمترا، و طول ما كتب منها ٢٤ سنتيمترا بعرض ١٦ سنتيمترا، و في كل صفحة ١٥ سطرا.
و ليس بهوامشه سوى بعض كلمات أو جمل سقطت من الأصل فاستدركها الناسخ و كتب في نهايتها كلمة «صح» إشارة إلى سقوطها من الأصل، أو روايات مختلفة عن نسخ أخرى، و يكتب فوقها الحرف «خ» إشارة إلى روايتها بهذا النص في نسخة أخرى.
أما خط الجزء فهو النسخ المعهود. و هو واضح متقن، و أوله محلى بالذهب و تراجمه كذلك، و قد ضبطت ألفاظه بالحركات، و ورد بآخره هذه العبارة:
«الحمد للّه وحده. طالعه الفقير حسن بن محمد العطار الأزهري، غفر اللّه له». و هو عالم جليل و مؤلف معروف، تولى مشيخة الأزهر الشريف سنة ١٢٤٦ ه.
كما ورد أيضا: «طالعه الفقير درويش سنة ١٠١٦».