الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٦٠٦ - سمع امرأة تنشد شعره فحادثها و أنشدها من شعره
قال: بستمائة، قال: هي لك؛ فأعطاه ستمائة، فقال له: أما و اللّه لو أبيت إلا ألفا لأعطيتك؛ قال: إيّاي تندم! لو أبيت إلّا ستّة لبعتك.
هجاؤه محمد بن حسان و قد تزوّج امرأة قيسية
أخبرني [عمّي] [١] الحسن بن محمد قال حدّثنا الكرانيّ قال حدّثنا العمريّ عن الهيثم عن ابن عيّاش عن لقيط قال:
تزوّج محمد بن حسّان بن سعد التّيميّ امرأة من ولد قيس بن عاصم و هي ابنة مقاتل بن طلبة [٢] بن قيس، زوّجها إيّاه رجل منهم يقال له زياد، فقال ابن عبدل:
أباع زياد سوّد اللّه وجهه
عقيلة قوم سادة بالدراهم
و ما كان حسّان بن سعد و لا ابنه
أبو المسك من أكفاء قيس بن عاصم
و لكنّه ردّ الزمان على استه
و ضيّع أمر المحصنات الكرائم
خذي دية منه تكن لك عدّة
و جيئي إلى باب الأمير فخاصمي
فلو كنت في روح [٣] لما قلت خاصمي
و لكنّما ألقيت في سجن عارم [٤]
/ قال: فلمّا بلغ أهلها شعره أنفوا من ذلك، فاجتمعوا على محمد بن حسّان حتى فارقها. قال: و كان محمد بن حسّان عاملا على بعض كور السّواد، فسأله ابن عبدل حاجة فردّه عنها، فقال فيه هذا الشعر و غيره [٥] و هجاه هجاء كثيرا.
أخبرني بهذا الخبر محمد بن عمران الصّيرفيّ قال حدّثنا الحسن [٦] بن عليل العنزيّ قال حدّثنا أحمد بن بكير الأسديّ عن محمد بن بشر السّلاميّ عن محمد بن سهل راوية الكميت، فذكر نحوا مما ذكره عمّي و زاد فيه قال:
و كانت المرأة التي تزوّجها معاذة بنت مقاتل بن طلبة، فلما سمعت ما قال ابن عبدل فيها نشزت على زوجها و هربت إلى أهلها، فتوسّطوا ما بينهما و افتديت منه بمال و فارقها.
سمع امرأة تنشد شعره فحادثها و أنشدها من شعره
أخبرني عمّي قال حدّثني الكرانيّ عن العمريّ عن عطاء عن يحيى بن نصر [٧] أبي زكريّا قال:
سمع ابن عبدل الأسديّ امرأة و هي تتمشّى بالبلاط تتمثل بقوله:
[١] الزيادة عن ء، ح. و في أ، م: «أخبرني عمي قال حدّثنا الكرانيّ الخ».
[٢] قال المبرد في ضبط هذا الاسم في كتابه «الكامل» ص ٢٧١ طبع لييسك: «الرواية المشهورة بإسكان اللام و تسامح ابن سراج في فتح اللام».
[٣] الروح: الراحة، و من معانيها أيضا الفرح و السرور و الرحمة و منه في القرآن الشريف: (وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ).
[٤] قال ياقوت: «و سجن عارم حبس فيه محمد بن الحنفية، حبسه فيه عبد اللّه بن الزبير فخرج المختار بالكوفة و دعا إليه ثم كان بعد ذلك سجنا للحجاج و لا أعرف موضعه و أظنه بالطائف».
[٥] كذا في ط. و في باقي الأصول: «و عيره».
[٦] كذا في ط، و هو الموافق لما تقدّم في ج ١ ص ٣٥ من هذه الطبعة و في هذا الجزء ص ٤٠٦، و في باقي الأصول «محمد».
[٧] في ح: «منصور».