الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٦٩ - نسبة ما في هذا الخبر من الأغاني
صوت
أ تنسى إذ تودّعنا سليمى
بفرع بشامة سقي البشام
متى كان الخيام بذي طلوح [١]
سقيت الغيث أيتها الخيام
أ تمضون [٢] الخيام و لم نسلّم [٣]
كلامكم عليّ إذا حرام
/ بنفسي من تجنّبه عزيز
عليّ و من زيارته لمام
و من أمسي و أصبح لا أراه
و يطرقني إذا رقد [٤] النّيام
الشعر لجرير. و الغناء لابن سريج، و له في هذه الأبيات ثلاثة ألحان: أحدها في الأوّل و الرابع ثقيل أوّل بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق. و الآخر في الثاني ثم الأوّل ثاني ثقيل بالبنصر عن عمرو، و الآخر في الثالث و ما بعده رمل بالبنصر عن الهشاميّ و حبش. و للدّلال في الثاني و الثالث ثاني ثقيل بالسّبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق و المكّيّ. و للغريض في الأوّل و الثاني و الثالث خفيف رمل بالبنصر عن عمرو. و فيها لمالك ثقيل أوّل بالبنصر عن الهشاميّ. و لابن جامع في الأوّل و الثاني و الرابع و الخامس هزج عن الهشاميّ. و فيها لابن جندب خفيف ثقيل بالبنصر.
و منها الصوت الذي أوّله في الخبر:
و هي إذ ذاك عليها مئزر
و أوّله:
صوت
عهدتني ناشئا ذا غرّة
رجل [٥] الجمّة ذا بطن أقب [٦]
[١] ذو طلوح: موضع بين اليمامة و مكة كما في «القاموس» و شرحه». و قال ياقوت في «معجمه»: هو اسم موضع للضباب اليوم في شاكلة حمى ضريّة و هو في حزن بني يربوع بين الكوفة و فيد، ثم أنشد بيت جرير هذا.
[٢] كذا في الأصول، و جاء هذا البيت في «ديوان جرير» الذي هو رواية محمد بن حبيب تابعا لبيت قبله و البيتان هكذا:
أقول لصحبتي لما ارتحلنا
و دمع العين منهمر سجام
أ تمضون الرسوم و لا تحيا
كلامكم عليّ إذا حرام
و جاء في التعليق على هذا البيت من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب تحت رقم أ أدب ش، أي تتركون يقال: مضيت فلانا إذا جاوزته و لم تسلم عليه و كذلك مضيت المنزل أ ه. و لم نجد هذا المعنى في «كتب اللغة» التي بين أيدينا. و جاء هذا الشطر في بعض «كتب الشواهد» من علم النحو هكذا: «تمرون الديار و لم تعوجوا» و نقل المبرد عن عمارة بن بلال بن جرير أنه قال: إنما قال جدّي: مررتم بالديار و لم تعوجوا» انظر «شرح الشواهد» للعينيّ الموجود بهامش «خزانة الأدب» ج ٢ ص ٥٦٠ طبع بولاق سنة ١٢٩٩ ه.
[٣] كذا في أغلب النسخ و في ح: «تسلم».
[٤] في ح و «ديوان جرير»: «هجع».
[٥] رجل الجمة، أي أنّ جمته ما بين السبوطة و الجعودة. و الجمة: شعر الرأس الساقط على المنكبين. و في صفته صلى اللّه عليه و آله و سلّم: كان شعره رجلا. أي لم يكن شديد الجعودة و لا شديد السبوطة بل بينهما.
[٦] أقب: ضامر.