الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٣١ - قيل إن فتى من بني أمية وضع حديثه و شعره و نسبه إليه
قيس بن معاذ أحد بني جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
و أخبرني أبو سعد الحسن بن عليّ بن زكريّا العدويّ قال حدّثنا حمّاد [١] بن طالوت بن عبّاد: أنه سأل الأصمعيّ عنه، فقال: لم يكن مجنونا، بل كانت به لوثة أحدثها العشق فيه، كان يهوى امرأة من قومه يقال لها ليلى، و اسمه قيس بن معاذ.
و ذكر عمرو بن أبي عمرو الشّيبانيّ عن أبيه أن اسمه قيس بن معاذ.
و ذكر شعيب بن السّكن عن يونس النّحويّ أن اسمه قيس بن الملوّح، قال أبو عمرو الشّيبانيّ: و حدّثني رجل من أهل اليمن أنه رآه و لقيه و سأله عن اسمه و نسبه، فذكر [٢] أنه قيس بن الملوّح.
/ و ذكر هشام بن محمد الكلبيّ أنه قيس بن الملوّح، و حدّث أن أباه مات قبل اختلاطه [٣]، فعقر على قبره ناقته و قال في ذلك.
عقرت على قبر الملوّح ناقتي
بذي السّرح [٤] لما أن جفاه الأقارب
و قلت لها كوني عقيرا [٥] فإنني
غدا راجل أمشي و بالأمس راكب
فلا يبعدنك اللّه يا بن مزاحم
فكلّ بكأس الموت لا شكّ شارب [٦]
و ذكر إبراهيم بن المنذر الحزاميّ و أبو عبيدة معمر بن المثنّى أنّ اسمه البحتريّ بن الجعد.
و ذكر مصعب الزّبيريّ و الرّياشيّ و أبو العالية أن اسمه الأقرع بن معاذ. و قال خالد بن كلثوم: اسمه مهديّ ابن الملوّح.
و أخبرني الأخفش عن السّكّريّ عن أبي زياد [٧] الكلابيّ، قال: ليلى صاحبة المجنون هي ليلى بنت سعد بن مهديّ بن ربيعة بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
/ أخبرني محمد بن خلف وكيع، قال حدّثنا أبو قلابة الرّقاشيّ [٨]، قال حدّثني عبد الصّمد بن المعذّل، قال:
سمعت الأصمعيّ و قد تذاكرنا مجنون بني عامر يقول: لم يكن مجنونا و إنما كانت به لوثة، و هو القائل:
[١] كذا في ب، س، ح. و في باقي النسخ: «عثمان».
[٢] في ت، ح: «فعرّفه».
[٣] يقال: اختلط عقله إذا تغير و فسد.
[٤] ذو السرح: واد بأرض نجد.
[٥] عقيرا أي معقورة. و أصل العقر: قطع القوائم ثم أطلق بمعنى النحر. قال ابن الأثير: كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى أي ينحرونها و يقولون: إن صاحب القبر كان يعقر للأضياف أيام حياته فنكافئه بمثل صنيعه بعد وفاته. و إنما أطلق العقر على النحر لأنهم كانوا إذا أرادوا نحر البعير عقروه لئلا يشرد عند النحر أ ه من «اللسان» مادة عقر.
[٦] كذا في أغلب النسخ. و في ت، ح: «لا بدّ شارب».
[٧] اسمه يزيد بن عبد اللّه بن الحارث قال عنه ابن النديم في «الفهرست» طبع ليبزج ص ٤٤: «إنه قدم بغداد أيام المهديّ و كان شاعرا من بني عامر بن كلاب و له مصنفات ذكرها». و قال في «تهذيب التهذيب» لابن حجر العسقلاني في ترجمته: «و كان إماما في اللغة و قال عليّ بن حمزة البصريّ في كتاب «التنبيه» على أغلاط الرواة: إنما بدأت بنوادر أبي زياد لشرف قدرها و نباهة مصنفها».
[٨] كذا في أغلب النسخ. و في ت، ح: «الرياشيّ» بالياء مكان القاف و هو تحريف، لأن أبا قلابة، و هو عبد الملك بن محمد، يعرف بالرقاشيّ نسبة إلى رقاش: قبيلة من قيس عيلان (انظر «الأنساب» للسمعانيّ في مادة الرقاشي و «الخلاصة في أسماء الرجال» في ترجمته و «تهذيب التهذيب» لابن حجر العسقلانيّ).