الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٢٦ - الغناء في شعر عدي بن زيد
و منها من قصيدته التي أوّلها:
لمن الدار تعفّت بخيم [١]
صوت
و ثلاث كالحمامات بها
بين مجثاهنّ توشيم الحمم [٢]
أسأل الدار و قد أنكرتها
عن حبيبي فإذا فيها صمم
- و يروى: توشيم العجم. و التوشيم أراد به آثار الوقود قد صار فيها كالوشم. و الثلاث يعنى الأثافيّ التي تنصب عليها القدر- الغناء لإبراهيم خفيف ثقيل أوّل مطلق في مجرى البنصر عن عمرو و ابن المكيّ. و فيه لحكم لحن من كتاب إبراهيم غير مجنّس. و هذه القصيدة التي أوّلها:
لمن الدار تعفّت بخيم
أصبحت غيّرها طول القدم
ما تبين العين من آياتها
غير نؤي [٣] مثل خطّ بالقلم
و بعده.
و ثلاث كالحمامات بها
بين مجثاهنّ توشيم الحمم
و على هذا خفض قوله: و ثلاث كالحمامات.
و منها قوله:
كفى غير الأيام للمرء وازعا
صوت
بنات كرام لم يربن [٤] بضرّة
دمى شرقات [٥] بالعبير روادعا [٦]
يسارقن م الأستار طرفا مفتّرا
و يبرزن من فتق الخدور الأصابعا
بنات كرام موضعه نصب و هو يتبع ما قبله و ينصب به و هو قوله:
و أصبى ظباء في الدّمقس [٧] خواضعا
بنات كرام هكذا في القصيدة على تواليها، و قد يجوز/ رفعه على الابتداء. و يروى: بضرّة و بضرّة جمعا بالضم
[١] خيم: اسم جبل من عماية على يسار الطريق إلى اليمن.
[٢] الحمم: جمع حممة و هي الفحم و الرماد و كل ما احترق بنار.
[٣] النؤي: حفرة تجعل حول الخباء لئلا يدخله ماء المطر.
[٤] لم يربن: لم يسأن.
[٥] شرقات: ممتلئات، يقال: شرق الجسد بالطيب: امتلأ.
[٦] روادعا: جمع رادع، و الرادع: ما فيه أثر الردع و هو الطيب.
[٧] الدمقس: الديباج و قيل هو الحرير.