الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٩٥ - قال ابن أبي ربيعة في شعر له القريض فغيره الغريض باسمه لما غناه
صوت
علقت الهوى منها وليدا فلم يزل
إلى اليوم ينمي حبها و يزيد
و أفنيت عمري في انتظاري نوالها
و أفنت بذاك الدهر و هو جديد
فلا أنا مردود بما جئت طالبا
و لا حبّها فيما يبيد يبيد
و ما أنس م الأشياء لا أنس قولها
و قد قرّبت نضوي أ مصر تريد
و لا قولها لو لا العيون التي ترى
لزرتك فاعذرني فدتك جدود
إذا قلت ما بي يا بثينة قاتلي
من الحبّ قالت ثابت و يزيد
و إن قلت ردّي بعض عقلي أعش به
تولّت [١] و قالت ذاك منك بعيد
/ عروضه من الطويل. الشعر لجميل بن معمر. و الغناء لمعبد في الأوّل و الثاني و الثالث و السادس و السابع. و لحنه ثقيل أوّل بالسّبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق و عمرو بن بانة. و ذكر عمرو و الهشاميّ أنّ فيه ثقيلا أوّل آخر للهذليّ، و أنّ فيه خفيف ثقيل ينسب إلى معبد و إلى الغريض و إلى إبراهيم، أوّله: «و ما أنس م الأشياء». و في الأربعة الأبيات الأول ثاني ثقيل بالبنصر لابن [٢] أبي قباحة. و لإسحاق في الثالث و السادس ثاني ثقيل آخر بالوسطى عن الهشاميّ. و أوّل هذه القصيدة فيه غناء أيضا، و هو موصول بأبيات أخر:
صوت
ألا ليت ريعان [٣] الشباب جديد
و دهرا تولّى يا يا بثين يعود
فنغنى كما كنّا نكون و أنتم
قريب و ما قد تبذلين زهيد
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة
بوادي القرى [٤] إنّي إذا لسعيد
و هل ألقين سعدى من الدهر ليلة
و ما رثّ من حبل الصفاء جديد
فقد تلتقي الأهواء بعد تفاوت
و قد تطلب الحاجات و هي بعيد
في البيتين الأوّلين خفيف ثقيل مطلق في مجرى البنصر، ذكر حبش أنّه لإسحاق؛ و ليس يشبه أن يكون له.
و في الثالث و ما بعده لابن سريج ثاني ثقيل بالبنصر عن حبش أيضا.
قال ابن أبي ربيعة في شعر له القريض فغيره الغريض باسمه لما غناه
أخبرني إسماعيل بن يونس إجازة قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني أبو غسّان قال حدّثني الوليد بن هشام عن
[١] في أ، م و هامش ط: «مع الناس قالت الخ».
[٢] كذا ورد هذا الاسم في جميع الأصول. و لم نقف عليه و لا على ضبطه بعد البحث عنه في المعاجم التي بأيدينا.
[٣] ريعان الشباب: أوّله.
[٤] وادي القرى: واد بين المدينة و الشام و هو بين تيماء و خيبر، فيه قرى كثيرة. قال ياقوت في «معجم البلدان» في اسم «القرى»: «قال أبو المنذر: سمي وادي القرى لأن الوادي من أوّله إلى آخره قرى منظومة و كانت من أعمال البلاد، و آثار القرى إلى الآن بها ظاهرة، إلا أنها في وقتنا هذا كلها خراب و مياهها جارية تتدفق ضائعة لا ينتفع بها أحد».