الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٥٩ - مات في صدر خلافة المنصور
بأحسن منها يوم قالت بذي الغضا
أ ترعى جديد الحبل أم أنت قاطعه
خطب امرأة من بني سلمى بن مالك فلم يزوّجوه فقال شعرا
أخبرني عمّي قال حدّثني أحمد بن أبي طاهر قال حدّثني أحمد بن إبراهيم قال:
و ذكر أبو الأشعث أنّ ابن ميّادة خطب امرأة من بني سلمى بن مالك بن جعفر ثم من بني البهثة- و هم بطن يقال لهم البهثاء- فأبوا أن يزوّجوه و قالوا: أنت هجين و نحن أشرف منك؛ فقال:
فلو طاوعتني آل سلمى بن مالك
لأعطيت مهرا من مسرّة غاليا [١]
و سرب كسرب العين من آل جعفر
يغادين بالكحل العيون السواجيا
إذا ما هبطن النّيل [٢] أو كنّ دونه
بسرو [٣] الحمى ألقين ثمّ المراسيا
مات في صدر خلافة المنصور
قال أحمد بن إبراهيم: مات ابن ميّادة في صدر من خلافة المنصور، و قد كان مدحه ثم لم يفد [٤] إليه و لا مدحه، لما بلغه من قلّة رغبته في مدائح الشعراء و قلّة ثوابه لهم.
[١] كذا في ط: «غاليا» بالغين المعجمة. و في سائر النسخ: «عاليا» بالعين المهملة.
[٢] كذا في ب، س، ح: و هو بليدة في سواد الكوفة قرب حلة بني مزيد يخترقها خليج كبير يتخلج من الفرات الكبير حفره الحجاج بن يوسف و سماه بنيل مصر. (انظر «معجم ياقوت»). و فيء، أ، م، ط: «النير» بالراء و هو اسم موضع.
[٣] كذا في أغلب النسخ و أشير إليه في هامش ط. و في صلب ط: «بسوف الحمى». و السرو: ما ارتفع عن مجرى السيل و انحدر عن غلظ الجبل. و السوف (بالضم أيضا): جمع سوفة (بالضم أيضا) و هي الأرض بين الرمل و الجلد. و الحمى: موضع.
[٤] كذا في ط. و في باقي الأصول: «يعد» بالعين.