الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٩٨ - كان مع سعيد بن عثمان حين قتله و هرب عنه ثم رثاه
ألا إنّ خير الناس إن كنت سائلا
سعيد بن عثمان القتيل بلا ذحل [١]
تداعت عليه عصبة فارسية
فأضحى سعيد لا يمرّ و لا يحلي
و قال خالد بن عقبة:
ألا إنّ خير الناس نفسا و والدا
سعيد بن عثمان قتيل الأعاجم
بكت عين من لم يبكه وسط يثرب
مدى الدهر [٢] منه بالدموع السّواجم
فإن تكن الأيام أردت صروفها
سعيدا، فمن هذا عليها بسالم [٣]
قال الحزنبل: أنشدني عمرو بن أبي عمرو عن أبيه لابن سيحان قال عمّي و أنشدني السّكّريّ عن ابن حبيب و الطّوسيّ له:
صوت
رحم اللّه صاحبيّ ابني الحا
رث إذا ينهيانني أن أبوحا
بالتي تيمت فؤادي و أن أذ
ري دموعي على ردائي سفوحا [٤]
في مغاني منازل من حبيب
باشرت بعده قطارا [٥] و ريحا
و لقد قلت للفؤاد و لكن
كان قدما إلى هواه جموحا
قلت أقصر عن بعض حبّك أروى
إن بعض الحباب [٦] كان فضوحا
فعصاني، فليس يسمع قولا
من حمام على الأراك، جنوحا
أمّ يحيى تقبّل اللّه يحيى
بقبول كما تقبّل نوحا
أمّ يحيى لو لا طلابك قد سحت مع الوحش أو لبست المسوحا [٧]
و لقد قلت لا أحدّث سرّا
سرّ أخرى ما دمت أمشي صحيحا
/ الغناء لمعبد خفيف ثقيل أوّل بالسّبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق و يونس. و فيه للغريض ثقيل أوّل عن الهشاميّ. و فيه لزريق رمل.
قال أبو عمرو: و ابن سيحان الذي يقول:
[١] الذحل: الثأر.
[٢] في ط «يد الدهر» و يد الدهر: كلمة يراد بها الدوام.
[٣] في ط: «فمن هذا من الموت سالم» و على هذه الرواية يكون في البيت إقواء.
[٤] سفح الدمع سفوحا: صبه.
[٥] قطارا: جمع قطر و هو المطر.
[٦] الحباب: المحابة و الموادّة و الحب، قال أبو ذؤيب:
فقلت لقلبي يا لك الخير إنما
يدليك للخير الجديد حبابها
و في أ، ء، ط: «الأحباب».
[٧] المسوح: جمع مسح و هو الكساء من الشعر.