الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥٤ - مكث في بني قريع إلى أن أخصبوا و أجازوه فرحل عنهم و مدحهم
دعاني الأثبجان [١] ابنا بغيض
و أهلي بالعلاة [٢] فمنّياني
و قالوا سر بأهلك فأتينا
إلى حبّ و أنعام سمان
فسرت إليهم عشرين شهرا
و أربعة فذلك حجّتان
فلما أن أتيت ابني بغيض
و أسلمني بدائي [٣] الداعيان
يبيت الذئب و العثواء [٤] ضيفا [٥]
لنا بالليل بئس الضائفان
أمارس منهما [٦] ليلا طويلا
أهجهج [٧] عن بنيّ و يعروان
تقول حليلتي لما اشتكينا
سيدركنا بنو القرم الهجان [٨]
سيدركنا بنو القمر بن بدر
سراج الليل للشمس الحصان
فقلت ادعي و أدعو إن أندى [٩]
لصوت أن ينادي داعيان
/ فمن يك سائلا عنّي فإنّي
أنا النّمريّ جار الزّبرقان
طريد عشيرة و طريد حرب
بما اجترمت يدي و جنى لساني
كأنّي إذ نزلت به طريدا
نزلت على الممنّع من أبان [١٠]
أتيت الزّبرقان فلم يضعني
و ضيّعني بتريم [١١] من دعاني
مكث في بني قريع إلى أن أخصبوا و أجازوه فرحل عنهم و مدحهم
أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد بن إسحاق عن أبيه عن أبي عبيدة قال:
[١] كذا في م، أ، و «مختارات أشعار العرب» لابن الشجريّ. و الأثبجان: مثنى أثبج و هو الأحدب و يقال على الناتئ الصدر و على العظيم الجوف و على الناتئ الثبج و هو ما بين الكتفين و الكاهل. و ذكر صاحب «اللسان» في مادة ثبج أن بيت النمريّ هذا فسّر بهذه المعاني كلها. و في أغلب النسخ «الانتجان» و هو تصحيف.
[٢] كذا في جميع الأصول. و العلاة: جبل في ديار النمر بن قاسط. و في «اللسان» مادة ثبج: «بالعراق». و في «مختارات ابن الشجريّ:» «بالفلاة».
[٣] في «مختارات ابن الشجريّ»: «لدائي».
[٤] العثواء: الضبع.
[٥] الضيف: يكون للواحد و الجمع كعدل و خصم. و في التنزيل العزيز (هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ).
[٦] هكذا في «مختارات ابن الشجريّ» و هو الصواب. و في الأصول: «منهم».
[٧] يقال: هجهج السبع و هجهج به إذا صاح به و زجره ليكف.
[٨] الهجان: الرجل الحسيب.
[٩] كذا في جميع الأصول و هي رواية في البيت. و أدعو منصوب بعد واو المعية المسبوقة بالأمر، و تسمى واو الصرف كما ذكره أبو عبيد البكريّ في «التنبيه» على أوهام أبي عليّ. و في كتاب «الأمالي» لأبي عليّ و «مختارات ابن الشجريّ»:
فقلت ادعى و أدع فإن أندى
و جزم «و أدع» على توهم اللام، كأنه قال و لأدع.
[١٠] أبان: جبل. و الممنع: العالي الذي يمتنع من أن يبلغه أحد.
[١١] تريم بكسر أوّله و فتح الياء: اسم واد بين المضايق و وادي ينبع.