الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٥٩ - قصيدته العينية
صوت
ألا أيّها البيت الذي لا أزوره
و إن حلّه شخص إليّ حبيب
هجرتك إشفاقا و زرتك خائفا
و فيك عليّ الدهر منك رقيب
سأستعتب الأيام فيك لعلّها
بيوم سرور في الزمان تئوب
الغناء لعريب ثاني ثقيل بالوسطى. قال: و بلغه أن أهلها يريدون نقلها إلى الثّقفيّ فقال:
صوت
كأنّ القلب ليلة قيل يغدى
بليلى العامريّة أو يراح
قطاة عزّها [١] شرك فباتت
تجاذبه و قد علق الجناح
- عروضه من الوافر. الغناء لابن المكيّ خفيف ثقيل [أوّل] [٢] بالوسطى في مجراها عن إسحاق، و فيه خفيف ثقيل آخر لسليمان مطلق في مجرى البنصر، و فيه لإبراهيم رمل بالوسطى في مجراها عن الهشاميّ- قال: فلما نقلت [ليلى] [٢] إلى الثّقفيّ قال.
قصيدته العينية
طربت و شاقتك الحمول [٣] الدّوافع
غداة دعا بالبين أسفع [٤] نازع
شحا [٥] فاه نعبا [٦] بالفراق كأنه
حريب [٧] سليب نازح الدار جازع
/ فقلت ألا قد بيّن [٨] الأمر فانصرف
فقد راعنا بالبين قبلك رائع
سقيت سموما [٩] من غراب فإنّني
تبيّنت ما خبّرت مذ أنت واقع [١٠]
أ لم تر أنّي لا محبّ ألومه
و لا ببديل بعدهم أنا قانع
أ لم تر دار الحيّ في رونق الضحى
بحيث انحنت للهضبتين الأجارع] [١١]
[١] عزها: غلبها. و في ب، س: «غرها» بالغين و الراء، و الأوّل أنسب بالتشبيه.
[٢] زيادة في ت.
[٣] الحمول: في الأصل الهوادج واحدها حمل ثم اتسع فيها و صارت تستعمل في الإبل التي عليها الهوادج. و الدوافع: المندفعة في السير.
[٤] كذا في أغلب النسخ و «تزيين الأسواق». و في ب، س: «أسحم» و الأسفع و الأسحم معناهما واحد و هو الأسود. و النازع المسرع و المراد بالأسفع النازع «الغراب».
[٥] شحا فاه يشحوه و يشحاه: فتحه.
[٦] نعبا: صياحا و تصويتا.
[٧] الحريب: من سلب حريته و هي ماله الذي يقوم به أمره.
[٨] بيّن بمعنى تبين، و منه المثل: «قد بين الصّبح لذى عينين».
[٩] كذا في أغلب النسخ. و في ت، ح و «تزيين الأسواق» لداود الأنطاكي طبع بولاق: «سماما» و هو جمع لسم كسموم.
[١٠] وقع الطائر: نزل عن طيرانه على شجرة أو غيرها.
[١١] زيادة في ت و «تزيين الأسواق» و الهضبتان: مثنى هضبة و هي الرابية أو الجبل المنبسط على الأرض أو الجبل المخلوق من صخرة