الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٤٠ - قصته مع عمر بن عبد الرحمن بن عوف
الغناء [١] للحسين بن محرز ثقيل أوّل بالوسطى من جامع أغانيه:
إذا ذكرت ليلى عقلت و راجعت
روائع [٢] عقلي من هوى متشعّب
و قالوا صحيح ما به طيف جنّة [٣]
و لا الهمّ إلا بافتراء التكذّب [٤]
و شاهد و جدي دمع عيني و حبّها
برى اللحم عن أحناء [٥] عظمي و منكبي
صوت
تجنّبت ليلى أن يلجّ بك الهوى
و هيهات كان الحبّ قبل التجنّب
ألا إنّما غادرت يا أمّ مالك
صدى [٦] أينما تذهب به الريح يذهب
/ الغناء لإسحاق خفيف ثقيل [٧] أوّل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر [٨]، و فيه لابن جامع هزج من رواية الهشاميّ و هي قصيدة طويلة.
و مما يغنّى فيه منها قوله:
صوت
فلم أر ليلى بعد موقف ساعة
بخيف منى ترمي جمار المحصّب
و يبدي الحصى منها إذا قذفت به
من البرد أطراف البنان المخضّب
فأصبحت من ليلى الغداة كناظر
مع الصبح في أعقاب نجم مغرّب
ألا إنما غادرت يا أمّ مالك
صدى أينما تذهب به الريح يذهب
فيه ثقيل أوّل مطلق باستهلال، ذكر ابن المكيّ أنه لأبيه يحيى، و ذكر الهشاميّ أنه للواثق، و ذكر حبش أنه
[١] في س، ء، م، أ: هذه الزيادة و هي: «غنى في هذين البيتين يحيى المكيّ خفيف رمل رواه عنه ابنه أحمد الغناء للحسين بن محرز الخ».
[٢] كذا في جميع الأصول ما عدا نسخة ح، و هو الموافق لما في «الديوان» طبع بولاق. و الروائع: جمع رائعة أي مرتاعة، قال في «اللسان» مادة روع: و قد يكون رائع فاعلا بمعنى المفعول، أنشد ابن الأعرابيّ:
شذّانها رائعة من هدره
أي مرتاعة. و في نسخة ح: «عوازب» و سيرد كذلك في جميع النسخ ص ٣٩ من هذا الجزء. و العوازب: جمع عازبة من عزب بمعنى غاب.
[٣] طيف حنة: مسّ من الجنّ.
[٤] في «ديوان الشعر و الشعراء».
و لا لمم إلا افتراء التكذب
و اللمم: الجنون، و قيل: طرف منه يلمّ الإنسان.
[٥] الأحناء: جمع حنو و هو كل شيء فيه اعوجاج كعظم الحجاج (العظم الذي ينبت عليه الحاجب) و اللحى و الضلع.
[٦] الصدى: الجسد من الآدمي بعد موته، و يطلق على الرجل النحيف الجسد، كما أنه يطلق على الصوت الذي يسمعه المصوّت عقب صياحه راجعا إليه من نحو الجبل و البناء المرتفع.
[٧] في أ، م، ء: «ثاني ثقيل أوّل».
[٨] في ت، ح: «في مجرى البنصر من روايته».