نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠٤
و يسمّى فصلا منطقيّا. ٦
و الثاني: ما يقوّم النوع، و يحصّل الجنس حقيقة، و هو مبدء الفصل المنطقيّ، ككون الإنسان ذا نفس ناطقة فصلا للنوع الإنسانيّ. ٧ و يسمّى فصلا اشتقاقيّا. ٨
ثمّ إنّ الفصل الأخير تمام حقيقة النوع ٩، لأنّه محصّل الجنس، الّذي يحصّله و يتمّمه نوعا؛
هذا على ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه من كون الحمل بين الذاتيّ و بين الذات حملا أوّليّا. و أمّا على المشهور من كون الحمل بينهما حملا شائعا فالوجه في امتناع تقويم العرض للجوهر أنّ الذاتيّ و الذات موجودان بوجود واحد فلو كان العرض مقوّما للجوهر لزم كون وجود واحد موجودا في موضوع و لا في موضوع معا. و هو محال.
٦- قوله قدّس سرّه: «و يسمّى فصلا منطقيّا»
كما يسمّى فصلا مشهوريّا أيضا.
٧- قوله قدّس سرّه: «ككون الإنسان ذا نفس ناطقة فصلا للنوع الإنسانيّ»
فالنفس الناطقة صورة الإنسان لكونه بشرط لا و غير قابل للحمل و ذو نفس ناطقة، و هي النفس مأخوذا لا بشرط، فصل قابل للحمل.
٨- قوله قدّس سرّه: «و يسمّى فصلا اشتقاقيّا»
الاشتقاق هنا مصدر مجهول يكون وصفا للمشتقّ منه. سمّي الفصل الحقيقيّ به لكون الفصل المنطقيّ مشتقّا منه مأخوذا عنه. قال الحكيم السبزواري قدّس سرّه في حاشيته على الأسفار ج ٨، ص ٣٤٤: «و هو الفصل الحقيقيّ الذي هو مبدء الفصل المنطقيّ، فالاشتقاقيّ منسوب إلى المشتقّ منه أي المأخوذ منه. و المشتقّ هو المنطقيّ.» انتهى.
قوله قدّس سرّه: «و يسمّى فصلا اشتقاقيّا»
كما يسمّي فصلا حقيقيّا أيضا.
٩- قوله قدّس سرّه: «ثمّ إنّ الفصل الأخير تمام حقيقة النوع»
ليس المراد من الفصل الأخير هو الذي ذكر أخيرا في هذا الفصل و هو الفصل الاشتقاقيّ، فإنّ الصورة الجسميّة مثلا فصل اشتقاقيّ للإنسان لأنّها فصل للجسم الذي هو جنسه مع أنّها ليست تمام حقيقة الإنسان، بل المراد بالفصل الأخير هو الفصل القريب في مقابل الفصل البعيد.
قوله قدّس سرّه: «إنّ الفصل الأخير تمام حقيقة النوع»
يدلّ على ذلك أنّ الفصل هي الصورة، و جميع الآثار المترتّبة على النوع إنّما هي للصورة،