نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٤٧
الفقر الوجوديّ المتقوّم بغنى العلّة.
و بما ذكرنا يتبيّن امور:
الأوّل: أن لا فرق في الاستدلال بالحجّة الاولى بين القول بأصالة الوجود و القول بأصالة الماهيّة. و ذلك لأنّ موضوع الإمكان هي الماهيّة من حيث هي، و هي اعتباريّة على كلا القولين.
الثاني: أنّ بين الحجّتين فرقا أكبر ممّا ذكره المصنّف قدّس سرّه، و هو أنّ الاولى إنّما تثبت حاجة اعتباريّة، بينما الثانية تثبت حاجة حقيقيّة.
قوله قدّس سرّه: «الإمكان الماهويّ، بمعنى استواء نسبة الماهيّة إلى الوجود و العدم»
تفسير للإمكان، و هو سلب الضرورتين، بلازمه. قال قدّس سرّه في الفصل السابع من المرحلة الرابعة من بداية الحكمة: «و أصل الإمكان و إن كان هذين السلبين [سلب ضرورة الوجود، و سلب ضرورة العدم]، لكنّ العقل يضع لازم هذين السلبين- و هو استواء النسبة- مكانهما؛ فيعود الإمكان معنى ثبوتيّا، و إن كان مجموع السلبين منفيّا.» انتهى.