نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢٩
و نظيرتها القضايا السالبة ٢١، كقولنا: ليس الإنسان بحجر، فلا عدم رابطا فيها، إلّا بحسب الاعتبار الذهنيّ.
الخامس: [أنّ الوجودات الرابطة لا ماهيّة لها]
أنّ الوجودات الرابطة لا ماهيّة لها، لأنّ الماهيّات هي المقولة ٢٢ في جواب ما هو، فهي مستقلّة بالمفهوميّة، و الوجودات الرابطة لا مفهوم لها مستقلّا بالمفهوميّة.
صرّح قدّس سرّه بكونها
قضايا موجبة. ٢١- قوله قدّس سرّه: «و
نظيرتها القضايا السالبة» خلافا لمن يعتقد بأنّ
فيها عدما رابطا. فإنّ لهم في القضايا السالبة خمسة أقوال: الأوّل: أنّها مركّبة
كالموجبة من موضوع و محمول و نسبة و حكم. غاية الأمر أنّ النسبة في الموجبة تدور
بين الموضوع و ثبوت المحمول. و أمّا في السالبة فهي تدور بين الموضوع و انتفاء
المحمول. و على هذا فمفاد القضيّة السالبة سلب الربط. فقولنا: ليس زيد بقائم بمعنى
أنّه لا قائم. الثاني: أنّها مركّبة من
الأربعة المذكورة كالموجبة، إلّا أنّ النسبة فيها عدم رابط، بخلاف الموجبة فإنّها
فيها وجود رابط. الثالث: أنّها مركّبة من
الأربعة، كالموجبة. و الفارق بينهما هو أنّ الحكم فيها رفع و انتزاع، و في الموجبة
وضع و إيقاع. و أمّا النسبة، ففي كليهما وجود رابط. ذهب إليه الشيخ و صدر
المتألّهين قدّس سرّهما. الرابع: أنّها مركّبة من
ثلاثة، هي الطرفان و الحكم. و لا نسبة فيها. فإنّ العقل بعد ما يرى عدم وجود
النسبة بين الطرفين في الخارج، يحكم بعدم وجودها، فلا تدور نسبة بينهما في الذهن
أيضا. الخامس: أنّها مركبة من
الطرفين فقط. و لا حكم فيها و لا نسبة. و إنّما العقل يزعم عدم الحكم فيها حكما. و
هذا هو مختار المصنّف قدّس سرّه. ٢٢- قوله قدّس سرّه:
«لأنّ الماهيّات هي المقولة»طباطبايى، محمد حسين،
نهاية الحكمة (فياضى)، ٤جلد، مركز انتشارات موسسه آموزشي و پژوهشي امام خميني (ره)
- قم، چاپ: چهارم، ١٣٨٦. نهاية الحكمة ( فياضى )
؛ ج١ ؛ ص١٢٩ أي: هي المحمولة، فإنّه
إذا سئل: الإنسان ما هو؟ و اجيب بقولنا: حيوان ناطق، يكون قولنا: حيوان ناطق محمولا على
الإنسان، و على حدّ تعبير النحويّين هو خبر لمبتدء مقدّر هو الإنسان، حذف لدلالة
السؤال عليه. و واضح أنّ المحمول لا
يكون إلّا مفهوما مستقلّا. و لذلك سمّي الوجود المستقلّ بالوجود المحموليّ.