نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٥
و نبات، و غيرها. ٦
و هناك أمور نبصرها، و اخرى نسمعها، و اخرى نشمّها، و اخرى نذوقها، و اخرى، و اخرى.
و هناك امور نقصدها أو نهرب منها، و أشياء نحبّها أو نبغضها، و أشياء نرجوها أو نخافها، و أشياء تشتهيها طباعنا ٧ أو تتنفّر منها، و أشياء نريدها لغرض الاستقرار في مكان ٨، أو الانتقال من مكان، أو إلى مكان ٩، أو الحصول على لذّة، أو الاتّقاء من ألم، أو التخلّص من مكروه، أو لمآرب اخرى.
و جميع هذه الامور التي نشعر بها- و لعلّ معها ما لا نشعر بها- ليست بسدى ١٠، لما أنّها موجودة جدّا و ثابتة واقعا ١١. فلا يقصد شيء شيئا إلّا لأنّه عين خارجيّة و موجود واقعيّ،
٦- قوله قدّس سرّه: «و حيوان و نبات و غيرها»
يبدو أنّ الصحيح: و غيرها، و إن أصرّ بعض مشايخنا- دام ظلّه- على صحّة ما في النسخ من قوله: «و غيرهما» مستمسكا بأنّ الحيوان و النبات منفصلان عن ما قبلهما!
٧- قوله قدّس سرّه: «طباعنا»
الطباع، هنا جمع الطبع، كما ورد في أقرب الموارد و المنجد و المعجم الوسيط و كنز اللغة و غياث اللغات؛ و إن كان يستعمل مفردا بمعنى «الطبع» أيضا، كما صرّح به في القاموس و منتهى الارب و غياث اللغات و المنجد و صحاح اللغة و نهاية ابن الاثير.
٨- قوله قدّس سرّه: «و أشياء نريدها لغرض الاستقرار في مكان»
كالدار و ما يتعلّق بها.
٩- قوله قدّس سرّه: «أو الانتقال من مكان، أو إلى مكان»
كالمراكب، من السيّارات و السفن و الطائرات.
١٠- قوله قدّس سرّه: «ليست بسدى»
السدى: المهمل، و في الكتاب العزيز: «أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً» أي مهملا لا يكلّف و لا يجازى. و- الباطل، يقال: ذهب كلامه سدى. كذا في أقرب الموارد و لاروس و المعجم الوسيط. و المراد هنا المعنى الثاني.
١١- قوله قدّس سرّه: «لما أنّها موجودة جدّا و ثابتة واقعا»
تأكيد على بداهة وجودها- كما يدلّ على ذلك قوله: «جدّا» و قوله: «واقعا»- و ليس بدليل،