نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٠١
لكنّ العقل يجد فيها مشتركات و مختصّات ٣١، فيعتبرها أجناسا و فصولا لها، ثمّ يعتبرها بشرط لا، فتعود موادّ و صورا عقليّة لها. ٣٢ و الأمر في الجواهر المجرّدة أيضا على هذه الوتيرة. ٣٣
في الجواهر المجرّدة- عين ما به الامتياز أنّها ليس لها ما به الاشتراك في ذاتها أصلا، بل هي بسائط متباينات بتمام الذوات.
٣١- قوله قدّس سرّه: «لكنّ العقل يجد فيها مشتركات و مختصّات»
أي: في وجوداتها لا في ماهيّاتها، و بعبارة اخرى: يجد فيما يحمل عليها من الامور التي لا تكون إلّا عرضيّات لها مشتركات، كالماهيّة و العرض في تعريف الكمّ مثلا، و مختصّات، كقبول الانقسام الوهميّ فيه.
٣٢- قوله قدّس سرّه: «ثمّ يعتبرها بشرط لا فتعود موادّ و صورا عقليّة لها»
و من هنا يتبيّن أنّ المادّة و الصورة الحقيقيّتين- كالتي في الجواهر المادّيّة- متقدّمان على الجنس و الفصل الحقيقيّن، و المادّة و الصورة الاعتباريّتان- كالتي في الأعراض و الجواهر المجرّدة- متأخّرتان عن الجنس و الفصل الاعتباريّين.
٣٣- قوله قدّس سرّه: «و الأمر في الجواهر المجرّدة أيضا على هذه الوتيرة»
بل في كلّ ذي ماهيّة بسيطة. و بعبارة اخرى: في كلّ ذي ماهيّة غير الجسم. إذ الماهيّة المركّبة منحصرة في الجسم المركّب من المادّة و الصورة. و ما سواه من الماهيّات بسائط.