نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٧٥
وحدها، بحيث لو قارنها أيّ مقارن مفروض كان زائدا عليها، غير داخل فيها؛ فتكون موضوعة للمقارن المفروض ٧، غير محمولة عليه.
و أمّا الثالث فأن لا يشترط معها شيء من المقارنة و اللا مقارنة، بل تؤخذ مطلقة، من غير تقييد بنفي أو إثبات. ٨
و تسمّى الماهيّة بشرط شيء مخلوطة، و البشرط لا مجرّدة، و اللا بشرط مطلقة.
و المقسم للأقسام الثلاثة، الماهيّة ٩؛
أي باعتبارها مجرّدة عمّا ينضمّ إليها.
الثاني: أنّ السلب في الأوّل متوجّه إلى وجود الامور الزائدة عليها، أي تعتبر مع عدم وجود شيء ممّا عداها معها. و في الثاني متوجّة إلى صدقها عليها، و المراد سلب اتّحادها معها في الوجود و إن كانت معها.
الثالث: أن الماهيّة بشرط لا بالمعنى الأوّل غير موجودة، كما عرفت. بخلاف المعنى الثاني، فإنّها موجودة كما هو واضح.
٧- قوله قدّس سرّه: «فتكون موضوعة للمقارن الفروض»
أي: مادّة له و محلّا.
و لا يخفى عليك: أنّه لا يختصّ بشرط لا بهذا المعنى بالمادّة و هو الجنس المأخوذ بشرط لا، و ذلك لأنّ الصورة و هو الفصل المأخوذ بشرط لا أيضا تكون بشرط لا بهذا المعنى.
٨- قوله قدّس سرّه: «بل تؤخذ مطلقة، من غير تقييد بنفي أو إثبات»
مع تجويز أن يقارنها شيء أو لا يقارنها. فلوحظ فيها كونها مطلقة أي لوحظ فيها جواز مقارنتها و عدم مقارنتها لما عداها، فيصدق مع كلّ من بشرط شيء و بشرط لا. كما صرّح قدّس سرّه بذلك في بداية الحكمة فيفترق اللابشرط القسميّ عن اللابشرط المقسميّ بأنّ الأوّل لوحظ فيه الإطلاق- لا أنّه أخذ فيه الإطلاق «فافهم»- و الثاني مبهم لا وجود له إلّا في أقسامه.
٩- قوله قدّس سرّه: «و المقسم للأقسام الثلاثة، الماهيّة»
لا يخفي: أنّ المقسم للأقسام الثلاثة هي الماهيّة الملحوظة مع ما عداها المقيسة إليها. و أمّا الماهيّة المحضة فهي الطبيعة المهملة، و هي أعمّ من اللابشرط المقسميّ؛ فإنّ اللابشرط المقسميّ، و هي الماهيّة الملحوظة مع ما عداها، قسم من الماهيّة. فإنّ الماهيّة تنقسم إلى الماهيّة المشروطة بملاحظتها مع ما عداها- و هي اللّابشرط المقسميّ- و إلى الماهيّة غير المشروط بذلك.