نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٣
الفصل الثّاني [في انقسام كلّ من المواد الثّلاث إلى ما بالذات، و ما بالغير،] [و ما بالقياس إلى الغير، إلّا الإمكان]
ينقسم كلّ من هذه الموادّ الثلاث إلى ١: ما بالذات، و ما بالغير، و ما بالقياس إلى الغير؛ إلّا الإمكان، فلا إمكان بالغير.
و المراد بما بالذات أن يكون وضع الذات، مع قطع النظر عن جميع ما عداها، كافيا في اتّصافها؛ و بما بالغير أن لا يكفي فيه وضعها كذلك ٢، بل يتوقّف على إعطاء الغير و اقتضائه؛
١- قوله قدّس سرّه: «ينقسم كلّ من هذه الموادّ الثلاث إلى ...»
ظاهره بل صريحه أنّ الموادّ الثلاث المذكورة في الفصل السابق ينقسم كلّ منها إلى ما بالذات و ما بالغير و ما بالقياس. و أنت تعلم أنّ المذكور في الفصل السابق و المبحوث عنه في هذه المباحث، و الذي بحسبه ينقسم الموجود إلى الواجب و الممكن إنّما هو ما بالذات. فليس بين ما بالذات و ما بالغير و ما بالقياس جامع حقيقيّ يكون معنى مصطلحا عليه عندهم. فهذا الفصل في الحقيقة يشتمل على بيان معنيين آخرين مصطلحين لكلّ من الوجوب و الإمكان و الامتناع.
نعم تشترك جميع المعاني الثلاثة لكلّ من الوجوب و الإمكان و الامتناع في المعنى اللغويّ الذي لكلّ منها.
٢- قوله قدّس سرّه: «مع قطع النظر عن جميع ما عداها، كافيا في اتّصافها، و بما بالغير أن لا يكفي فيه وضعها كذالك»
في بعض النسخ: «مع قطع النظر عن جميع ما عداه كافيا في اتّصافه و بما بالغير إن لا يكفي فيه وضعه ...» و الصحيح ما أثبتناه.