نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٥٩
ما سيأتي أنّ الصور العلميّة مطلقا مجرّدة عن المادّة ٥٠؛ فإنّ ترتّب آثار الكيف النفسانيّ، و كذا التجرّد، حكم الصورة العلميّة في نفسها ٥١، و الحكاية و عدم ترتّب الآثار حكمها قياسا إلى الخارج ٥٢ و من حيث كونها وجودا ذهنيّا لماهيّة كذا خارجيّة.
و يندفع بذلك إشكال أوردوه على القائلين بالوجود الذهنيّ، و هو أنّا نتصوّر الأرض على سعتها بسهولها و براريها ٥٣ و جبالها و ما يحيط بها من السماء بأرجائها البعيدة و النجوم و الكواكب ٥٤ بأبعادها الشاسعة؛ و حصول هذه المقادير العظيمة في الذهن- أي انطباعها في
٥٠- قوله قدّس سرّه: «و
كذا لا ينافيه ما سيأتي أنّ الصور العلميّة مطلقا مجرّدة عن المادّة» فراجع الفصل الأوّل من
المرحلة الحادية عشرة. قوله قدّس سرّه: «أنّ
الصور العلميّة مطلقا» أي: حسّيّة أو خياليّة
أو عقليّة. ٥١- قوله قدّس سرّه:
«حكم الصورة العلميّة في نفسها» في بعض النسخ: «حكم
الصور العلميّة في نفسها». و الصحيح ما أثبتناه. قوله قدّس سرّه: «حكم
الصورة العلميّة في نفسها» و هي من هذه الحيثيّة
علم لا وجود ذهنيّ. ٥٢- قوله قدّس سرّه: «و
الحكاية و عدم ترتّب الآثار حكمها قياسا إلى الخارج» و هي من هذه الحيثيّة
وجود ذهنيّ. و يدلّ على ذلك عطف قوله: «و من حيث كونها وجودا ذهنيّا لماهيّة كذا»
عليه. ٥٣- قوله قدّس سرّه:
«بسهولها و براريها» السّهل: كلّ شيء يميل
إلى اللين و قلّة الخشونة. و- من الأرض: خلاف الحزن. و هي أرض منبسطة لا تبلغ
الهضبة. هكذا في المعجم الوسيط. و في لسان العرب: الحزن ما غلظ من الأرض في
ارتفاع. قال ابن شميل: «و لا تعدّ أرض طيّبة، و إن جلدت، حزنا.» انتهى. و البرّيّة: الصحراء ج:
برارى. و هي أرض فضاء واسعة فقيرة الماء. هكذا في المعجم الوسيط. ٥٤- قوله قدّس سرّه: «و
النجوم و الكواكب» النجوم: هي الأجرام
السماويّة المضيئة بذاتها، و مواضعها النسبيّة في السماء ثابتة. و منها الشمس. و الكواكب أجرام سماويّة
تدور حول الشمس و تستضي بضوئها، و أشهر الكواكب مرتّبة على