المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٦ - ٤٣١- سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون الخزاعي، يكنى أبا المطرف
أخبرنا ابن الحصين بإسناد له عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال:
لما حضرت الوفاة جميلا بمصر قال: من يعلم بثينة؟ فقال رجل: أنا، فلما مات صار إلى حيّ بثينة فقال:
بكر النعي و ما كنى بجميل * * * و ثوى بمصر ثواء غير قفول
بكر النعي بفارس ذي همة * * * بطل إذا حمل اللواء نديل] [ (١)
فخرجت بثينة مكشوفة الرأس، فقالت:
و إن سؤالي عن جميل لساعة * * * من الدهر ما حانت و لا حان حينها
سواء علينا يا جميل بن معمر * * * إذا مت بأساء الحياة و لينها
٤٣١- سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون الخزاعي، يكنى أبا المطرف: [٢]
و كانت له صحبة و سن عالية و شرف في قومه، و حضر صفين مع عليّ (عليه السلام).
أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن عمر الواعظ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدّثنا محمد بن جرير، عن رجاله، قال:
سليمان بن صرد أسلم و صحب النبي صلى اللَّه عليه و سلم، و كان اسمه يسارا، فلما أسلم سماه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم سليمان، و نزل الكوفة حين نزلها المسلمون، و شهد مع علي رضي اللَّه عنه صفين، و كان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي اللَّه عنهما قدوم الكوفة، فلما قدمها/ ترك القتال معه، فلما قتل الحسين ندم هو و المسيب بن نجية الفزاري و جميع من خذله فلم يقاتل معه، فلما قتل الحسين ندم هو و المسيب بن نجية الفزاري و جميع من خذله فلم يقاتل معه، ثم قالوا: ما لنا توبة مما فعلنا إلا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه، فعسكروا بالنخيلة و ولوا أمرهم سليمان بن صرد، و خرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين رضي اللَّه عنه، فسموا التوابين، و كانوا أربعة آلاف، فقتل سليمان بن صرد
[١] البيت بين المعقوفتين: ساقطة من ت.
[٢] طبقات ابن سعد ٤/ ٢/ ٣٠، و تاريخ بغداد ١/ ٢٠٠، و طبقات خليفة ١٠٧، ١٣٦، و التاريخ الكبير ٤/ ١٧٥٢، و الجرح و التعديل ٤/ ٥٣٩، و الاستيعاب ٢/ ٦٤٩، و أسد الغابة ٢/ ٣٥١، و تاريخ الإسلام ٣/ ١٧، و الإصابة ٢/ ٣٤٥٧، و الوافي بالوفيات ١٥/ ٣٩٢.