المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٠ - ٤٧٩- عبيد اللَّه بن أبي بكرة
لم يكن إلا ما أرى فاقبضني إليك. فحم و لم يخرج من منزله بعد هذا حتى خرجت جنازته.
و توفي عبد اللَّه بالمدينة في هذه السنة، و كان الوالي على المدينة أبان بن عثمان في خلافة عبد الملك، و هو صلى عليه و كان عمره تسعين سنة.
٤٧٨- عبد اللَّه بن أبي الهذيل، أبو المغيرة [١]:
سمع من عمار، و خباب، و عبد اللَّه بن عمرو، و أبي هريرة و جرير، و ابن عباس، و ابن أبزى. و أرسل الحديث عن أبي بكر، و عمر، و علي، و ابن مسعود.
و كان شديد الخوف من اللَّه تعالى، كأنه مذعور.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا حمد بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، قال: حدثنا أبو بكر بن حيان، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عبد اللَّه بن خراش [٢]، عن العوام بن حوشب، عن عبد اللَّه بن الهذيل أنه قال:
لقد شغلت النار من يعقل عن ذكر الجنة.
٤٧٩- عبيد اللَّه بن أبي بكرة [٣]:
ولي سجستان/ أيام زياد بن أبي سفيان، و غزا رتبيل في أيام الحجاج.
و توفي في هذه السنة.
و كان جوادا، و ذكر ابن قتيبة في المعارف [٤]: أن أول من قرأ بالألحان عبيد اللَّه ابن أبي بكرة.
أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك، و محمد بن ناصر، قالا: أخبرنا أبو الحسين بن
[١] طبقات ابن سعد ٦/ ١/ ٧٨.
[٢] في الأصل: «عبد الرحمن بن خراش» خطأ، و ما أوردناه من ت.
[٣] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ١٣٨، و تاريخ الإسلام ٣/ ١٨٩، و النجوم الزاهرة ١/ ٢٠٢.
[٤] المعارف لابن قتيبة ٥٣٣، و قال: «كان أول من قرأ بالألحان عبيد اللَّه بن أبي بكرة، و كانت قراءته حزنا، ليست على شيء من ألحان الغناء و لا الحداء».