المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٥ - ٤٦٩- شريح بن الحارث بن قيس، أبو أمية القاضي
٤٦٩- شريح بن الحارث بن قيس، أبو أمية القاضي [١]:
ولاه عمر الكوفة، و أسند الحديث عن عمر، و علي.
أنبأنا أبو بكر بن أبي طاهر، عن أبي محمد الجوهري، عن ابن حيويه، قال:
أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، عن داود، عن عامر [٢]:
أن ابنا لشريح قال لأبيه: إن بيني و بين قوم خصومة فانظر فإن كان الحق لي خاصمتهم، و إن لم يكن لي الحق أخاصم. فقص قصته عليه، فقال: انطلق فخاصمهم. فانطلق إليهم فتخاصموا إليه فقضى على ابنه، فقال له لما رجع داره [٣]:
و اللَّه لو لم أتقدم إليك لم ألمك، فضحتني. فقال: يا بني، و اللَّه لأنت أحب إليّ من ملء الأرض مثلهم، و لكن اللَّه هو أعز عليّ منك، خشيت أن أخبرك أن القضاء عليك فتصالحهم فيذهب ببعض حقهم.
أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أخبرنا الحسين بن أحمد بن عبد اللَّه الملطي، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين المروزي، قال: أخبرنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم، قال: حدثني جدي محمد بن عبد الكريم، قال: حدثنا الهيثم بن عدي، قال: حدثنا مجالد، عن الشعبي، قال [٤]:
شهدت شريحا و جاءته امرأة تخاصم رجلا، فأرسلت عينيها فبكت، فقلت: أبا أمية ما أظن هذه البائسة إلا مظلومة، فقال: يا شعبي، إن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون.
[١] طبقات ابن سعد ٦/ ١/ ٩٠، و طبقات خليفة ١٤٥، و التاريخ الكبير ٤/ ٢٦١١، و المعارف ٤٣٣، ٤٣٤، و القضاة لوكيع ٢/ ١٨٩، و الجرح و التعديل ٤/ ١٤٥٨، و حلية الأولياء ٤/ ١٣٢، و الإستيعاب ٢/ ٧٠١، و تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٠٥، و سير أعلام النبلاء ٤/ ١٠٠، و تذكرة الحفاظ ١/ ٥٩، و تاريخ الإسلام ٣/ ١٦٠، و شذرات الذهب ١/ ٨٥.
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد ٦/ ١/ ٩٢.
[٣] في ابن سعد: «لما رجع أهله».
[٤] الخبر في تهذيب الكمال ١٢/ ٤٤٠.