المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٨ - ٤٦٦- ليلى الأخيلية، و هي ليلى بنت عبد اللَّه بن الرّحّال بن شداد بن كعب بن معاوية، و معاوية هو الأخيل بن عبادة بن عقيل
و يقال: بحلوان، و في رواية: بساوه، فقبرها هناك.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أخبرنا أبو الطيب الطبري، قال: حدثنا القاضي أبو الفرج، ابن الطراز، قال: حدثنا أبو علي الجيلي [١]، قال: حدثنا عمر بن محمد بن الحكم النسائي، قال: حدثني إبراهيم بن زيد النيسابورىّ:
أن ليلى الأخيلية بعد موت توبة تزوجت، ثم ان زوجها بعد ذلك مر بقبر توبة و ليلى معه، فقال لها: يا ليلى أ تعرفين لمن هذا القبر؟ فقالت: لا، فقال: هذا قبر توبة فسلمي عليه، فقالت: امض لشأنك، فما تريد من توبة و قد بليت عظامه، قال: أريد تكذيبه، أ ليس هو القائل في بعض أشعاره:
و لو أن ليلى الأخيلية سلمت * * * عليّ و دوني تربة و صفائح
لسلمت تسليم البشاشة أو زقا * * * إليها صدى من جانب القبر صائح
فو اللَّه لا برحت أو تسلمي عليه، فقالت: السلام عليك يا توبة و رحمة اللَّه، بارك اللَّه لك فيما صرت إليه. فإذا طائر قد خرج من القبر حتى ضرب صدرها، فشهقت شهقة فماتت فدفنت إلى جانب قبره، فنبتت على قبره شجرة و على قبرها شجرة فطالتا فالتفتا.
[١] في ت: «أبو محمد الختّليّ».