المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٩ - ٤٤٧- يزيد بن ربيعة بن مفرغ، أبو عثمان الحميري
العصر جلس و قد انتفخت ساقاه من طول القيام، فيقول: يا نفس، بهذا أمرت، و لهذا خلقت، يوشك أن يذهب العناء.
و كان يقول لنفسه: قومي يا مأوى كل سوءة، فو عزّة ربك لأزحفن بك زحوف البعير، و إن استطعت ألا تمس الأرض من زهمك [١] لأفعلن، ثم يتلوى كما يتلوى الحب على المقلاة، ثم يقوم فينادي: اللَّهمّ إن النار قد منعتني من النوم فاغفر لي.
٤٤٥- عمرو بن سعيد بن العاص [٢]:
قتله عبد الملك بن مروان بيده، و قد ذكرنا قصته في الحوادث.
٤٤٦- فضالة بن عبيد بن نافذ، أبو محمد الأنصاري [٣]:
صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم، و سكن الشام، و كان قاضيا لمعاوية، و توفي في هذه السنة.
٤٤٧- يزيد بن ربيعة بن مفرغ، أبو عثمان الحميري [٤]:
سمي جده مفرغا لأنه راهن على سقاء لبن أن يشربه كله، فشربه حتى فرغه، فسمي مفرغا. و كان يزيد شاعرا محسنا غزلا، و السيد من ولده [٥].
و مدح مروان بن الحكم، فقال [٦]:
و أقمتم سوق الثّناء و لم تكن * * * سوق الثّناء تقام في الأسواق
فكأنما جعل الإله إليكم * * * قبض النّفوس و قسمة الأرزاق
و كان [٧] يزيد يهوى أناهيد بنت الأعنق، و كان الأعنق دهقان من دهاقين الأهواز،
[١] الزهم: الريح المنتنة.
[٢] الإصابة: ٦٨٥٠، و فوات الوفيات ٢/ ١١٨، و تهذيب التهذيب ٨/ ٣٧.
[٣] طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ١٢٤.
[٤] الأغاني ١٨/ ٢٦٢، و خزانة البغدادي ٢/ ٢١٢، و الوفيات ٢/ ٢٨٩، و إرشاد الأريب ٧/ ٢٩٧، و الشعر و الشعراء ٣١٩، و رغبة الآمل ٢/ ٧٠، ٤/ ٦٣، ١٦٣.
[٥] في الأصل: «غزلا و السيد و ولده». و هو خطأ و التصحيح من ت.
و السيد هو: إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري، أبو هاشم أو أبو عامر. شاعر إمامي يشار إليه في التصوف و الورع. توفي سنة ١٧٣ هجرية.
[٦] الأبيات في الأغاني ١٨/ ٢٩٧.
[٧] الخبر في الأغاني ١٨/ ٢٩٨.