المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢ - ٤٢٧- المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، أبو عبد الرحمن
٤٢٦- معاوية بن يزيد بن معاوية، أبو ليلى، و يقال: أبو عبد الرحمن [عبد اللَّه] [١]:
ولي بعد أبيه يزيد و هو ابن تسع عشرة سنة. و قيل: ثلاثة عشر و ثمانية عشر يوما.
و بويع له بالشام فأقام نحو ثلاثة أشهر. و قيل: أربعين ليلة. و توفي في هذه السنة.
و كان خيرا ذا دين، سألته، أمه أم هانئ بنت أبي هشام بن عتبة بن ربيعة في مرضه أن يستخلف أخاه خالدا بن يزيد فأبى و قال: و اللَّه لا أحملها حيا و ميتا، فقالت له:
وددت أنك كنت نسيا منسيا و لم تضعف هذا الضعف، قال: وددت أني كنت نسيا منسيا و لم أسمع بذكر جهنم، ثم قال: يا حسان بن مالك، اضبط ما قبلك وصل بالناس إلى أن يرضى المسلمون بإمام يحققون عليه.
و روى أبو جعفر الطبري: أنه خطب الناس فقال: إني نظرت في أمركم فصعقت عنه فابتغيت لكم رجلا مثل عمر بن الخطاب حين فزع إليه أبو بكر فلم أجده، فابتغيت لكم سنة الشورى مثل سنة عثمان و لم أجدهم، فأنتم أولى بأمركم فاختاروا له من أحببتم، ثم دخل منزله و لم يخرج إلى الناس. فقال بعض الناس: إنه دس إليه فسقي سما. و قيل: بل طاعن.
٤٢٧- المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، أبو عبد الرحمن [٢]
أمه عاتكة بنت عوف، أخت عبد الرحمن بن عوف من المهاجرات المبايعات، قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و المسور/ ابن ثمان سنين، و روى عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم، و كان يلازم عمر بن الخطاب و يحفظ عنه، و كان من أهل الفضل و الدين، و لم يزل مع خاله عبد الرحمن مقبلا و مدبرا في أمر الشورى، ثم انحاز إلى مكة حين توفي معاوية، و كره بيعة يزيد، فلم يزل هنالك حتى قدم الحصين بن نمير و حضر حصار ابن الزبير.
أنبأنا الحسين البارع، قال: أخبرنا ابن المسلمة، قال: أخبرنا المخلص، قال:
[١] البداية و النهاية ٨/ ٢٥٦، و تاريخ الطبري ٥/ ٥٠١، و البدء و التاريخ ٦/ ١٦، و تاريخ الخميس ٢/ ٣٠١، و نسب قريش ١٢٨.
[٢] الإصابة ٧٩٩٥، و البداية و النهاية ٨/ ٢٦٥.