المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٥ - ٥٢٣- إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، من تيم الرباب، يكنى أبا أسماء
عبد اللَّه بن أنس، قال: كان أنس إذا صلى المغرب لم يقدر عليه ما بين المغرب و العشاء قائما يصلي.
توفي أنس بالبصرة في هذه السنة و هو ابن تسع و تسعين سنة. و قيل:/ ابن مائة و سبع سنين، و هو آخر من مات من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بالبصرة، و رزق مائة ولد، و لا يعرف في الإسلام من ولد له من صلبه مائة سوى أربعة [١]: أنس بن مالك، و عبد اللَّه ابن عمير الليثي، و خليفة السعدي، و جعفر بن سليمان الهاشمي.
٥٢٣- إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، من تيم الرباب، يكنى أبا أسماء: [٢]
روى عن أبيه، و الحارث بن سويد في آخرين، فكان عالما عابدا.
أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد، قال: حدّثنا محمد بن أحمد، قال حدّثنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه، قال: حدّثنا أبي، قال حدّثنا محمد بن أحمد بن يزيد، قال:
حدّثنا عبد اللَّه بن عمر، قال: حدّثنا حفص الواسطي، قال: حدّثنا العوام بن حوشب، قال:
ما رأيت رجلا قط خيرا من إبراهيم التيمي، و ما رأيته رافعا بصره إلى السماء في صلاة و لا غيرها، و سمعته يقول: إن الرجل ليظلمه، فارحمه.
أخبرنا ابن ناصر، و ابن أبي عمر، قال: حدّثنا رزق اللَّه، و طراد، قالا: أخبرنا ابن بشران قال: حدّثنا ابن صفوان، قال: حدّثنا أبو بكر، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، أنه سمع سفيان بن عيينة يقول: قال إبراهيم:
مثلت نفسي في الجنة آكل من ثمارها و أشرب من أنهارها، و أعانق أبكارها، ثم مثلت نفسي في النار آكل من زقومها و أشرب من صديدها، و أعالج سلاسلها و أغلالها، فقلت لنفسي: أي نفسي، أي شيء تريدين؟ قالت: أن أرد إلى الدنيا فأعمل صالحا قال: قلت: فأنت في الأمنية فاعملي.
[١] في الأصل: و لا يعرف في الإسلام من له مائة ولد من صلبه سوى أربعة.
[٢] طبقات ابن سعد ٦/ ١/ ١٩٩، و تهذيب الكمال ٢/ ٢٣٢.