المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٧ - ٤٣٣- مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس
في هذه الوقعة، رماه يزيد بن حصين بن نمير بسهم فقتله و حمل رأسه و رأس ابن نجية إلى مروان بن الحكم، و كان سليمان يوم قتل ابن ثلاث و تسعين سنة.
٤٣٢- عبد اللَّه [١] بن عمرو بن العاص [٢]:
أسلم قبل أبيه، و كان متعبدا، و
قال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم: «أ لم أخبر أنك تصوم النهار و تقوم الليل؟» قال: بلى، فقال له: «صم و أفطر و صلّ و نم، فإن لجسدك عليك حقا، و إن لربك عليك حقا، و إن لزوجك عليك حقا.
أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيويه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدّثنا ابن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: حدّثنا أبو بكر بن محمد بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن صفوان بن سليم، عن عبد اللَّه بن عمرو، قال:
استأذنت النبي صلى اللَّه عليه و سلم في كتاب ما سمعت منه فأذن لي فكتبته. فكان عبد اللَّه يسمي صحيفته [تلك] [٣] الصادقة.
و عن هارون بن رئاب، قال: لما حضرت عبد اللَّه بن عمرو الوفاة، قال: إنه كان خطب إلي ابنتي رجل من قريش و قد كان مني إليه شبيه بالوعد، فو اللَّه لا ألقى اللَّه بثلث النفاق، اشهدوا أني قد زوجتها إياه.
توفي عبد اللَّه بالشام في هذه السنة و هو ابن اثنتين و سبعين سنة.
٤٣٣- مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس [٤].
قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و هو ابن ثماني سنين، فلم يزل مع أبيه بالمدينة حتى مات في
[١] في الأصلين: «عبد الملك». خطأ.
[٢] طبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ١٢٥، ٤/ ٢/ ٨، ٧/ ٢/ ١٨٩، و التاريخ الكبير ٥/ ٦، و المصارف ٢٨٦، ٢٨٧، و حلية الأولياء ١/ ٢٨٣، و الاستيعاب ٣/ ٩٥٦، و أسد الغابة ٣/ ٢٣٣، و تذكرة الحفاظ ١/ ٤١، و سير أعلام النبلاء ٣/ ٧٩.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ابن سعد.
[٤] طبقات ابن سعد ٥/ ١/ ٢٤، و البداية و النهاية ٨/ ٢٧٧، و الإصابة ٨٣٢٠، و أسد الغابة ٤/ ٣٤٨، و تهذيب التهذيب ١٠/ ٩١، و البدء و التاريخ ٦/ ١٩، و تاريخ الخميس ٢/ ٣٠٦.