المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٨ - ٤٧٥- قيس بن عبد اللَّه بن عدس بن ربيعة، أبو ليلى
٤٧٥- قيس بن عبد اللَّه بن عدس بن ربيعة، أبو ليلى [١]:
و هو النابغة، نابغة بني جعدة، و قيل: اسمه عبد اللَّه بن قيس، و الأول أصح [٢].
كان جاهليا و أدرك الإسلام، و وفد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم و أنشده. و قال له عمر:
أنشدنا مما عفا اللَّه عنه. فأنشده قصيدة، و عمّر في الإسلام حتى أدرك الأخطل النصراني و نازعه الشعر. قال ابن قتيبة: فغلبه الأخطل و مات بأصبهان و هو ابن عشرين و مائة سنة.
و قال الأصمعي: عاش مائة و ستين.
أخبرنا أبو منصور الطوسي [٣]، و أبو القاسم السمرقندي، و أبو عبد اللَّه بن البناء، و أبو الفضل المقري، و أبو الحسن الخياط، قالوا: أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور، قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد اللَّه الدقاق، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا يعلى بن الأشدق، قال: سمعت النابغة يقول [٤]:
أنشدت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم:
بلغنا السماء مجدنا و جدودنا * * * و إنا لنرجو بعد ذلك مظهرا [ (٥
فقال صلى اللَّه عليه و آله و سلم: «فأين المظهر يا أبا ليلى»، فقلت: الجنة، فقال: «أجل إن شاء اللَّه»، ثم قلت:
و لا خير في حلم إذا لم تكن له * * * بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا
و لا خير في جهل إذا لم يكن له * * * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فقال النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم: «أجدت لا يفضض اللَّه فاك». مرتين.
[١] الأغاني ٥/ ٥ (دار الكتب العلمية). و فيه: اسمه «حبان بن قيس بن عبد اللَّه» و قال: و هو الصحيح، و شرح شواهد المغني ٢٠٩، و فيه: «حسان بن قيس بن عبد اللَّه، و أكد هذا بقوله: «كذا صححه صاحب الأغاني»، و الإصابة ٣/ ٥٣٧، و أمالي المرتضى ١/ ١٩٠، و سمط اللآلي ٢٤٧، و طبقات فحول الشعراء ١٠٣.
[٢] راجع هذا الاختلاف في اسمه في الأغاني ٥/ ٥، و باقي المراجع.
[٣] في الأصل: «أبو نصر الطوسي». و ما أوردناه من ت.
[٤] الخبر في الأغاني ٥/ ١٢.
[٥] في الأغاني: «و إنا لنبغي فوق ذلك مظهرا».