المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٩ - و في هذه السنة فرغ الحجاج من بناء واسط
ثم دخلت سنة ثمان و سبعين
فمن الحوادث فيها عزل عبد الملك بن مروان أمية بن عبد اللَّه عن خراسان، و ضمه خراسان إلى سجستان إلى الحجاج [١].
و كان السبب أن الحجاج لما فرغ من أمر شبيب/ و مطرف شخص من الكوفة إلى البصرة، و استخلف على الكوفة المغيرة بن عبد اللَّه بن أبي عقيل، فقدم عليه المهلب و قد فرغ من الأزارقة، فأجلسه معه و أحسن أعطيات أصحابه، و زادهم، و كان الحجاج قد ولى المهلب سجستان مع خراسان، فقال له المهلب: ألا أدلك على رجل هو أعلم مني بسجستان [٢]، قال: بلى، قال: عبد اللَّه بن أبي بكرة، فبعثه على سجستان، و كان العامل هناك أمية بن عبد اللَّه.
و في هذه السنة فرغ الحجاج من بناء واسط [٣]
[و سبب تسميتها] [٤] أن الحجاج قال: هذا وسط ما بين المصرين: الكوفة و البصرة، و كان كتب إلى عبد الملك يستأذنه في بناء مدينة بين المصرين، فأذن له، فابتدأ في البناء من سنة خمس و سبعين، فبنى القصر و المسجد و السورين، و حفر
[١] تاريخ الطبري ٦/ ٣١٩.
[٢] «بسجستان»: مطموسة في الأصل.
[٣] تاريخ الطبري ٦/ ٣٨٣، في أحداث سنة ٨٣.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.