المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣١ - ٤٥٢- بشر بن مروان بن الحكم، أخو عبد الملك
لها. و ماتت في هذه السنة بعد أن قتل ابنها عبد اللَّه بن الزبير بليال.
٤٥٢- بشر بن مروان بن الحكم، أخو عبد الملك [١]:
ولي الولايات.
أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي، قال: أخبرتنا فاطمة بنت عبد اللَّه بن إبراهيم الجبري، قال: أخبرنا علي بن الحسن بن الفضل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن خالد الكاتب، قال: أخبرنا علي بن عبد اللَّه بن المغيرة الجوهري، قال: حدّثنا أحمد بن سعيد الدمشقيّ، قال: حدّثني الزبير بن بكار، عن القاسم بن عدي، عن أبيه، قال: قال لي يتاذوق [٢] الطبيب الّذي كان للحجاج- و كان قد أدرك كسرى بن هرمز، و أدرك الحجاج، أتت عليه ثلاثون و مائة سنة- قال:
قال/ لي أمير من أمراء العراق و لم يسمه- قال الهيثم: و ظنناه يعني بشر بن مروان، و ذلك أن بشرا مات بالعراق و هو أميرها: يا يتاذوق، ما ترى هذه العلة قد طالت بي؟ فقلت: أصلح اللَّه الأمير، لا يستقيم أن أصف لك شيئا حتى أستبرئ ما بك، و إن أحب الأمير أن أستبرئ ذلك فليدع بي على ريق النفس.
فلما كان من الغد دعا بي [٣]، فدخلت عليه و أضجعته على حصير ليس تحته و لا تحت رأسه شيء، فجسست ما بين أخمص قدميه إلى هامته، ثم قلت: اجلس أيها الأمير، فجلس، فقلت: أيما أحب إليك أيها الأمير، الصدق أم الكذب؟ قال: ما حاجتي إلى الكذب، بل الصدق أحب إليّ، قلت: أيها الأمير، إن اللَّه عز و جل كتب الفناء على خلقه فهم ميتون، فاعهد عهدك و اكتب وصيتك. قال: يا يتاذوق، قد نعيت إلى نفسي. قلت: أيها الأمير، إن أردت أريك إمارة ما قلت [٤]؟ قال: نعم، قلت [٥]:
فادع لي بلحم أحمر، فدعى بمسلوخ، فأخذت قطعة من لحم الفخذ حراء، فرققتها
[١] البداية و النهاية ٩/ ٧، و خزانة البغدادي ٤/ ١١٧، و تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣/ ٢٤٨، و المعارف ١٢١.
[٢] في الأصل: «بياذوق» و في ت: «تياذوق» و في الأغاني: «يتاذوق» و ما أوردناه عن الأغاني.
[٣] في الأصل: «من غد دعاني» و ما أوردناه من ت.
[٤] في ت: «تحب أيها الأمير الآن أن أريك إمارة ما قلت».
[٥] «قال: نعم، قلت»: ساقط من ت.