المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٨ - ٤٧٢- عبيد بن عمير بن قتادة، أبو عاصم الليثي الواعظ
قبرك فأجلست للمساءلة أ كان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت: اللَّهمّ لا، قال: صدقت، فلو أن الناس أعطوا كتبهم فلا تدرين أ تأخذين كتابك بيمينك أو بشمالك، أ كان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت: اللَّهمّ لا، قال: صدقت، فلو أردت الممر على الصراط فلا تدرين تنجين أم لا تنجين، أ كان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت: اللَّهمّ لا. قال: صدقت، فلو جيء بالموازين و جيء بك لا تدرين تخفين أم تثقلين، أ يسرك إني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت: اللَّهمّ لا، قال: صدقت قال: فلو وقفت بين يدي اللَّه تعالى للمساءلة، كان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟
قالت: اللَّهمّ لا، قال: صدقت، فاتق اللَّه يا أمة اللَّه، فقد أنعم اللَّه عليك و أحسن إليك.
قال: فرجعت إلى زوجها، قال: ما صنعت؟ قالت: أنت بطال و نحن بطالون.
فأقبلت على الصلاة و الصوم و العبادة.
قال: فكان زوجها يقول: ما لي و لعبيد بن عمير أفسد علي امرأتي كانت لي في كل ليلة عروسا، فصيرها راهبة.